المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٣٦٠ - ١٥٠١- الحسن بن الجنيد بن
[أخبرنا محمد بن ناصر الحافظ] [١] أخبرنا ناصر بن المبارك بن عبد الجبار قال:
أخبرنا الجوهري قال: أخبرنا ابن حيويه قال: أخبرنا محمد بن خلف قال: أخبرني أبو العباس المروزي قال: أخبرني بعض أهل الأدب أنه كان للمتوكل جارية يقال لها محبوبة، و كانت من الجمال [٢] و الإحسان على غاية [٣]، و من الغناء [٤] على غاية، و كان المتوكل يجد بها [٥] وجدا شديدا، و كانت له على مثل ذلك، فلما كان من المتوكل ما كان ففرق الجواري إلى القواد، فصارت محبوبة إلى وصيف، و كان لباسها البياض الحسن [٦]، و كانت تذكره فتشهق و تنتحب، فجلس و صيف يوما للشراب و جلس الجواري اللائي كن للمتوكل في الحلي و الحلل، و جاءت محبوبة في معجر أبيض فقال و صيف/: غنين فما بقيت واحدة منهن إلا غنت و طربت و ضحكت [إلى أن] [٧] أومأ إلى محبوبة بالغناء، فقالت: إن رأى الأمير أن يعفيني، فأبى، فقلن لها الجواري: لو كان في الحزن فرج لحزنا معك، و جيء بعود، فوضع في حجرها فسوته و أنشأت تقول:
أي عيش يطيب لي لا أرى فيه جعفرا * * * ملك [٨] قد رأته عيني جريحا معفرا
كل من كان سالما و سقيما [٩] فقد برا * * * غير محبوبة التي لو ترى الموت يشترا
لاشترته [١٠] بما حوته جميعا لتقبرا
فاشتد ذلك على و صيف، فأمر بإخراجها، فصارت إلى قبيحة، فلما كان بعد هنية سأل عنها و صيف فقيل له [١١]: صارت إلى قبيحة، فبعث إليها فقالت [١٢]: تمسحت و مضت، فو اللَّه ما أدري إلام صارت [١٣].
١٥٠١- الحسن بن الجنيد [بن] [١٤] أبي جعفر، [البلخي] [١٥].
بلخي الأصل، حدث عن وكيع و غيره، روى عنه ابن أبي الدنيا [١٦].
[١] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل.
[٢] في ت: «من الأدب».
[٣] «على غاية من» ساقطة من ت.
[٤] في ت: «و في الغناء».
[٥] في ت: «تجد بها».
[٦] في ت: «الحسن».
[٧] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل.
[٨] في ت: «بعد ما».
[٩] في ت: «كان مدنفا و عليلا».
[١٠] في ت: «اشتريه».
[١١] «له» ساقطة من ت.
[١٢] في ت: «فقيل».
[١٣] في ت: «إلى أين صارت».
[١٤] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل.
[١٥] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل.
[١٦] انظر ترجمته في: تاريخ بغداد ٧/ ٢٩٢.