المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٣٥٨ - ١٥٠٠- جعفر المتوكل على اللَّه
فتطير المتوكل من هذا و قال: ويحك كيف وقع لك أن تغني بمثل هذا [١]، فذهب ليغنيه بغيره، فأعاده، فقالوا [٢]: اصرفوا [٣] المهين، ثم عاد فدعا المغني فغنى الصوت، و اغتم المتوكل و كان [قد] [٤] وصف له سيف لم ير مثله فابتاعه فاختار باغر فوهبه [٥] له، فيقال: إنه قتله به.
[أخبرنا عبد الرحمن بن محمد القزاز قال: أخبرنا أحمد بن علي الخطيب الحافظ قال: حدثنا عبيد اللَّه بن عمر الواعظ قال: حدثني أبي، حدثنا محمد بن عبد الواحد قال: أخبرني أبو أيوب جعفر بن أبي عثمان] [٦] الطيالسي قال: أخبرني بعض الزمازمة الّذي يحفظون زمزم قال: غارت زمزم ليلة من الليالي فأرخناها، فجاءنا [٧] الخبر أنها الليلة التي قتل فيها المتوكل [٨].
[أخبرنا عبد الرحمن بن محمد القزاز قال: أخبرنا أحمد بن علي بن ثابت الخطيب الحافظ قال: أخبرنا الأزهري قال: أخبرنا عبيد اللَّه بن محمد العكبريّ، حدثنا أبو الفضل محمد بن أحمد النيسابورىّ قال: حدثنا سعيد بن عثمان الحناط قال:
حدثنا] [٩] علي بن إسماعيل قال: رأيت جعفر المتوكل في النوم و هو في النور جالس قلت: المتوكل؟ فقال: المتوكل قلت: ما فعل اللَّه بك؟ قال: غفر لي. قلت: بما ذا؟
قال: بقليل من السّنّة أحييتها [١٠].
أخبرنا أبو منصور القزاز قال أخبرنا أحمد بن علي الخطيب قال أخبرنا محمد بن
[١] في ت: «أن تغني بهذا».
[٢] في ت: «فقال».
[٣] في الأصل: «اصرفه».
[٤] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل.
[٥] في ت: «فواهبه».
[٦] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل.
و في الأصل: «أخبرنا القزاز قال الخطيب باسناد له عن الطيالسي».
[٧] في ت: «فحفظناها فجاء».
[٨] انظر الخبر في: تاريخ بغداد ٧/ ١٧٢.
[٩] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل.
و في الأصل: «أخبرنا القزاز أنا الخطيب بإسناد له عن علي بن ...».
[١٠] انظر الخبر في: تاريخ بغداد ٧/ ١٧٠.