المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ١٧٩ - ذكر بيعة المتوكل و شيء من سيرته
[تولون مثل] [١] هذا الخلافة؟ فأرسلوا بغا الشرابي إلى جعفر بن المعتصم فأحضروه، فقام ابن أبي دؤاد فألبسه الطويلة و دراعة، و عممه بيده على الطويلة، و قبّل بين عينيه، و قال: السلام عليكم يا أمير المؤمنين. ثم غسل الواثق، و صلى عليه المتوكل و دفن.
قال ميمون: فحدثني سعيد [٢] الصغير قال: كان المتوكل قد رأى في منامه [٣] كأن سكرا [٤] سليمانيا قد نزل [٥] عليه من السماء مكتوب عليه: «جعفر المتوكل على اللَّه».
قال ميمون: فلما صلى على الواثق قال محمد بن عبد الملك: نسميه المنتصر، و خاض الناس في ذلك، فحدّث المتوكل أحمد بن أبي دؤاد بما رأى [في منامه] [٦] فوجده موافقا، فأمضى و كتب [به] [٧] إلى الآفاق [٨].
و في رواية أخرى: أنهم بعد ذلك صاروا إلى دار العامة [٩] فبايعوا حين زالت الشمس يومئذ/ و ذلك يوم الأربعاء لست بقين من ذي الحجة سنة اثنتين و ثلاثين، و كتب/ ٧٨/ ب له بالبيعة محمد بن عبد الملك الزيات و هو إذ ذاك على ديوان الرسائل، و سنه إذ ذاك ستة [١٠] و عشرون سنة.
أخبرنا [أبو منصور] القزاز قال: أخبرنا أبو بكر [أحمد] بن علي [بن ثابت قال] أخبرني [الحسن] [١١] بن شهاب العكبريّ في كتابه إليّ قال: حدثنا عبيد اللَّه بن عبد اللَّه بن أبي سمرة البندار، أخبرنا معاوية بن عثمان، حدثنا علي بن حاتم، حدثنا علي الجهم [١٢] قال: وجّه إلي أمير المؤمنين المتوكل، فأتيته فقال لي: يا علي، رأيت النبي (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم) في المنام فقمت إليه، فقال لي: تقوم إليّ و أنت خليفة؟ فقلت له: أبشر يا أمير المؤمنين أما قيامك إليه فقيامك بالسّنّة، و قد عدّك من الخلفاء. فسرّ بذلك [١٣].
أخبرنا القزاز قال أخبرنا أحمد بن علي قال: أخبرنا أبو منصور محمد بن علي بن إسحاق الخازن، أخبرنا أحمد بن بشر بن سعيد الخرقي [١٤]، حدثنا أبو روق الهزاني
[١] في الأصل: «كيف يلي هذا».
[٢] في ت: «نصيف الصغير».
[٣] في ت: «النوم».
[٤] في ت: «خاتما».
[٥] في ت: «قد سقط».
[٦] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل.
[٧] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل.
[٨] تاريخ بغداد ٧/ ١٦٥.
[٩] في ت: «دار القصيعة».
[١٠] في ت: «يومئذ ست و عشرون».
[١١] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل.
[١٢] في ت: «المنجم».
[١٣] تاريخ بغداد ٧/ ١٧٠.
[١٤] في الأصل: «سعيد الجرمي».