المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ١٥٠ - توجيه الواثق بغا الكبير التركي- إلى الأعراب
ثم دخلت سنة ثلاثين و مائتين
[توجيه الواثق بغا الكبير التركي- إلى الأعراب]
فمن الحوادث فيها:
توجيه الواثق بغا الكبير التركي- و يكنى أبا موسى- إلى الأعراب و كانوا قد عاثوا بالمدينة و ما حولها، و كان بدو [١] ذلك أن بني سليم كانت تتطول على الناس حول المدينة بالشر، و أوقعوا بالقوم و قتلوا، فوجّه إليهم محمد بن صالح بن العباس ٦٧/ أ الهاشمي، و هو يومئذ] [٢]/ عامل المدينة حماد بن جرير الطبري، و كان الواثق، قد وجّه حمادا مسلحة للمدينة لئلا يتطرّقها الأعراب في مائتي فارس، فتوجه إليهم [٣] حمّاد في جماعة فقاتلهم فغلبوه، و قوي أمر بني [٤] سليم، فاستباحت القرى [٥] و المناهل، فيما بينها [٦] و بين مكة و المدينة، فوجّه إليهم الواثق بغا، فشخص إلى حرة بني [٧] سليم في شعبان، فواقعهم وراء السّوارقيّة [٨]، و هي قريتهم التي كانوا يأوون إليها، و بالسّوارقيّة حصون- فقتل منهم نحو خمسين [و انهزم الباقون] [٩] و دعاهم إلى الأمان على حكم
[١] في ت: «بدوا».
[٢] من الأصل المشار إليه سابقا.
[٣] «إليهم» سقط من ت.
[٤] «بني» ساقطة من ت.
[٥] في ت: «القوى».
[٦] في الأصل: «فما بيننا».
[٧] «بني» ساقطة من ت.
[٨] في ت: «السوء لوقته».
[٩] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل.