المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٢٣٢ - ١٣٨٤- عبيد اللَّه بن عمر بن ميسرة، أبو سعيد الجشمي مولاهم، المعروف بالقواريري
قال: سمعت أبا القاسم علي بن الحسن بن زكريا القطيعي يقول: [سمعت عبد اللَّه بن محمد بن عبد العزيز يقول:] [١] سمعت عبيد اللَّه بن عمر القواريري يقول: لم تكن تكاد [٢] تفوتني صلاة العتمة في جماعة فنزل بي ضيف فشغلت به، فخرجت أطلب الصلاة في قبائل البصرة، فإذا الناس قد صلوا.
فقلت في نفسي:
قد [٣] روي عن النبي (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم) أنه قال: «صلاة الجمع تفضل على صلاة الفذ إحدى و عشرين درجة»
و روي خمسا و عشرين، و روي سبعا و عشرين.
فانصرفت [٤] إلى منزلي فصليت العتمة سبعا و عشرين مرة ثم رقدت، فرأيتني مع قوم راكبي [٥] أفراس و أنا راكب فرسا كأفراسهم، و نحن نتجارى و أفراسهم تسبق فرسي، فجعلت أضربه لألحقهم، فالتفت إلي أحدهم فقال: لا تجهد نفسك، فلست تلاحقنا، قلت: [٦] و لم [ذاك]؟ [٧] قال: لأنا صلينا العتمة في جماعة [٨].
أخبرنا عبد الرحمن بن محمد [٩] قال: أخبرنا أحمد [بن علي] [١٠] بن ثابت قال:
أخبرنا أبو الغنائم محمد بن الفراء البصري قال: أخبرنا أحمد بن الحسين بن جعفر العطار قال حدثنا عبد الحميد بن أحمد الوراق قال حدثنا عبد اللَّه بن جعفر بن الورد قال: حدثنا إسماعيل بن أبي اليمان الحارثي قال: سمعت حفص بن عمرو الربالي يقول: رأيت عبيد اللَّه بن عمر القواريري في منامي بعد موته، فقلت: ما صنع اللَّه بك؟
قال: غفر لي و عاتبني، و قال: يا عبيد اللَّه، أخذت من هؤلاء القوم؟ قلت: يا رب ١٠٠/ ب أنت أحوجتني إليهم، و لو لم تحوجني لم آخذ،/ قال: إذا قدموا علينا كافأناهم عنك،
[١] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل.
[٢] «تكاد» ساقطة من ت.
[٣] «قد» ساقطة من ت.
[٤] في ت: «فانقلبت».
[٥] في الأصل: «بين قوم ركاب».
[٦] في ت: «قال: فقلت».
[٧] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل.
[٨] انظر الخبر في: تاريخ بغداد ١٠/ ٣٢١.
[٩] «بن محمد» ساقطة من ت.
[١٠] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل.