المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٦٢ - ١٢٥٧- محمد بن علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب، أبو جعفر
سهريزا [١] فجئته به. فقال الشيخ: قل له يأكل معنا [فقال: كل معنا] [٢] فأكلت معهم، فلما أكلت أخذ ما فضل في طرف العباء و مضى، فخرج خالي معه فشيعه إلى باب حرب، فلما رجع قال لي: [يا بني] [٣]، تدري من هذا؟ قلت: لا. قال: هذا فتح الموصلي [٤].
و في رواية أخرى [٥]: أن بشرا قال: تدرون لم حمل باقي الطعام؟ قالوا: لا. قال:
اذا صح التوكل لم يضر الحمل.
[و قد ذكرنا فتحا الموصلي في سنة سبعين و مائة، و ذاك آخر] [٦].
١٢٥٧- محمد بن علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب، أبو جعفر [٧] [رضوان اللَّه عليهم] [٨].
ولد سنة مائة و خمس و تسعين، و قدم من المدينة إلى بغداد وافدا على المعتصم و معه امرأته أم الفضل بنت المأمون، و كان المأمون قد زوّجه إياها و أعطاه مالا عظيما، و ذلك أن الرشيد كان يجري على علي بن موسى بن جعفر في كل سنة ثلاثمائة ألف درهم و لنزله عشرين ألف درهم في كل شهر، فقال المأمون لمحمد بن علي بن موسى لأزيدك على مرتبة أبيك و جدك. فأجرى له ذلك، و وصله بألف ألف درهم. و قدم بغداد فتوفي بها يوم الثلاثاء لخمس ليال خلون من ذي الحجة في هذه السنة، و ركب هارون بن المعتصم و صلى عليه، ثم حمل و دفن في مقابر قريش عند جده موسى بن جعفر [٩]، و هو ابن خمس و عشرين سنة، و ثلاثة [١٠] أشهر، و اثني عشر [١١] يوما، و حملت امرأته إلى قصر المعتصم فجعلت في جملة [١٢] الحرم.
و بلغنا عن بعض العلويين أنه قال: كنت أهوى جارية بالمدينة، و تقصر يدي عن ثمنها، فشكوت ذلك إلى محمد بن علي بن موسى الرضا، فبعث فاشتراها سرا فلما
[١] تمر سهريز: نوع معروف
[٢] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل.
[٣] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل.
[٤] تاريخ بغداد ١٢/ ٣٨٢.
[٥] «أخرى» ساقطة من ت.
[٦] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل.
[٧] «أبو جعفر» ساقطة من ت.
[٨] انظر ترجمته في: تاريخ بغداد ٣/ ٥٤- ٥٥.
[٩] «بن جعفر» ساقطة من ت.
[١٠] في ت: «و ثمانية أشهر».
[١١] في الأصل: «اثنين و عشرين».
[١٢] في ت: «فجعلت مع الحرم».