المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ١٣٦ - ١٣٠٥- حبيب بن أوس بن الحارث بن قيس، أبو تمام الطائي الشاعر
و أيضا له:
نقل فؤادك حيث شئت من الهوى * * * ما الحب إلا للحبيب الأول
كم منزل في الأرض يألفه الفتى * * * و حنينه أبدا لأول منزل [ (١
و له أيضا:
هو البحر من أي النواحي أتيته * * * فلجته المعروف و الجود ساحله
تعوّد بسط الكف حتى لو انه * * * ثناها لقبض لم تطعه أنامله
و لو لم يكن في كفه غير نفسه * * * لجاد بها فليتّق اللَّه سائله
[و له:
إذا آمل رجاه قرطس في المنى * * * بأسهمه حتى لؤمل آمله
و له:
إذا أحسن الأقوام أن يتطاولوا * * * بلا منة أحسنت أن تتطولا
تعظمت عن ذاك التعظم بينهم * * * و أوصاك قل القدر أن لا تنبلا] [ (٢
و له:
أنت في حل فزدني سقما * * * أفن صبري و اجعل الدمع دما
ليس منا من شكا علته * * * من شكى ظلم حبيب ظلما
[و له أيضا:
ذاك السؤال شجى في الخلق مقبوض * * * من دونه شرق من خلفه حوض
مروءة ذهبت أثمارها شبه * * * وهمية جوهر أثمارها عرض
و له أيضا:
أرى ألفات قد كتبن على رأسي * * * بأقلام شيب في مفارق قرطاس
فإن تسأليني من يخط حروفها * * * فكف الليالي تستمد بأنفاسي
جرت في قلوب الغانيات لهبتني * * * قشعريرة من يعدلن دانياس
[١] هذان البيتان في النسخة ت جاءا بعد ثلاث أبيات.
[٢] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل.