المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٢١٥ - ١٣٧٥- علي بن عبد اللَّه بن جعفر بن يحيى بن بكر بن سعد، أبو الحسن السعدي مولاهم، و يعرف بابن المديني
ابن المديني أكثر مما [١] يتعلم مني، و لولاه ما جلست و كذلك كان يحيى [٢] بن سعيد يقول: الناس يلوموني [٣] في قعودي مع علي، و أنا أتعلم من علي أكثر مما يتعلم مني/.
و كان أحمد بن حنبل لا يسميه، و إنما يكنيه تبجيلا له، و قال البخاري: ما ٩٣/ ب استصغرت نفسي عند أحد إلا عند علي بن المديني [٤].
أخبرنا أبو منصور القزاز قال: أخبرنا أحمد بن علي بن ثابت قال: أخبرنا أبو سعيد الماليني قال: أخبرنا عبد اللَّه بن عدي قال: أخبرنا محمد بن أحمد القرميسيني [٥] قال:
سمعت محمد بن يزداد [٦] يقول: سمعت أحمد [٧] بن يوسف البحيري يقول: سمعت الأعين يقول: رأيت علي بن المديني مستلقيا، و أحمد بن حنبل عن يمينه، و يحيى بن معين عن يساره، و هو يملي عليهما [٨].
أخبرنا عبد الرحمن بن محمد قال: أخبرنا أحمد بن علي [بن ثابت قال:] [٩] أخبرنا البرقاني قال: أخبرنا أبو بكر الإسماعيلي قال: أخبرنا عبد اللَّه بن محمد بن سيار قال: سمعت عباسا العنبري يقول: كان [١٠] علي بن المديني بلغ ما لو قضي [١١] له أن يتم على ذلك، لعله كان يقدم على الحسن البصري، كان الناس يكتبون قيامه و قعوده، و لباسه، و كل شيء يقول و يفعل، أو نحو هذا [١٢].
قال المصنف: و الّذي منع ابن المديني من [١٣] التمام إجابته في خلق القرآن و ميله إلى ابن أبي دؤاد لأجل حطام الدنيا، فلم يكفه أن أجاب فكان يعتذر للتقية [١٤]، و صار يتردد إلى ابن أبي دؤاد و يظهر له الموافقة.
أخبرنا أبو منصور القزاز قال: أخبرنا أبو بكر [أحمد بن علي] [١٥] بن ثابت قال:
[١] في ت: «بما».
[٢] في ت: «قال يحيى».
[٣] في ت: «يلوموني الناس».
[٤] انظر: تاريخ بغداد ١١/ ٤٥٩.
[٥] في الأصل: «القرمسي».
[٦] في الأصل: «ابن داود».
[٧] في ت: «سمعت محمد بن يوسف».
[٨] انظر الخبر في: تاريخ بغداد ١١/ ٤٦٣.
[٩] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل.
[١٠] في ت: «لو كان».
[١١] في ت: «بلغ ما يرتضي له».
[١٢] انظر الخبر في: تاريخ بغداد ١١/ ٤٦٢.
[١٣] في ت: «و الّذي منعه من».
[١٤] في ح: «بالتقية حتى صار».
[١٥] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل.