المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ١٧٣ - ١٣٥٠- محمد بن سلام
سلمة و غيره، و روى عنه: عبد اللَّه بن أحمد [١]، و ثعلب، قال صالح جزرة الحافظ:
كان محمد بن سلام صدوقا. و قال أبو خيثمة: يرمى بالقدر، لا نكتب عنه الحديث، إنما نكتب عنه الشعر [٢].
أخبرنا عبد الرحمن بن محمد، قال: أخبرنا أحمد بن علي بن ثابت قال: أخبرني أحمد بن [بن محمد بن أحمد بن] يعقوب [قال:] [٣] حدثني جدي محمد بن عبيد اللَّه بن الفضل، حدثنا محمد/ بن يحيى النديم قال أخبرنا حسين [٤] بن الفهم: كان ٧٦/ ب قدم علينا [٥] محمد بن سلام سنة اثنتين و عشرين و مائتين، فاعتل علة شديدة، فما تخلف عنه أحد، و أهدى إليه الأجلاء أطباءهم، و كان ابن ماسويه ممن أهدي إليه، فلما جسه و نظر إليه قال له: ما أرى بك [٦] من العلة مثل ما أرى بك [٧] من الجزع فقال: و اللَّه ما ذاك لحرص على الدنيا مع اثنتين و ثمانين سنة، و لكن الإنسان في غفلة حتى يوقظ بعلة [٨]، و لو وقفت [٩] بعرفات وقفة و زرت قبر رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم) زورة، و قضيت أشياء في نفسي، لرأيت [١٠] ما اشتد عليّ من هذا الجزع [١١] قد سهل، فقال [له] [١٢] ابن ماسويه فلا تجزع فقد رأيت في عرقك من الحرارة الغريزية و قوتها، ما إن سلمك اللَّه من العوارض بلغك عشر سنين أخرى، قال حسين [بن الفهم]: [١٣] فوافق كلامه قدرا، فعاش محمد عشر سنين بعد ذلك، و مات سنة اثنتين و ثلاثين و مائتين [١٤].
[١] في الأصل: «عبد اللَّه بن علي».
[٢] في ت: «لا نكتب عنه إنما نكتب عنه الشعراء».
[٣] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل.
[٤] «أخبرنا حسين» ساقطة من ت.
[٥] «علينا» ساقطة من ت.
[٦] «بك» ساقطة من ت.
[٧] «بك» ساقطة من ت.
[٨] «بعلة» ساقطة من ت.
[٩] في ت: «و لقد وقفت».
[١٠] في ت: «فرأيت».
[١١] «الجزع» ساقطة من ت.
[١٢] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل.
[١٣] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل.
[١٤] تاريخ بغداد ٥/ ٣٢٩.