المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٧٠ - ١٢٦٣- محمود الوراق الشاعر، ابن الحسن الوراق
أخبرنا عبد الرحمن بن محمد قال: أخبرنا أحمد بن علي بن ثابت قال أخبرنا علي بن محمد بن عبد اللَّه المعدل، أخبرنا أحمد بن محمد بن جعفر الجوزي [١] قال:
قال أبو بكر بن أبي الدنيا: أنشدني محمود الوراق قوله:
رجعت إلى السفيه بفضل حلمي * * * فكان الحلم عنه لي [٢] لجاما
و ظن بي السفاة فلم يجدني * * * أسافهه و قلت له سلاما
فقام يجر رجليه ذليلا * * * و قد كسب المذلة و الملاما
و فضل الحلم أبلغ في سفيه * * * و أحرى أن تنال به انتقاما [ (٣
أخبرنا عبد الرحمن [بن محمد] [٤] قال: أخبرنا أحمد بن علي، أخبرنا الجوهري، أخبرنا محمد بن العباس حدثنا أبو الحسن علي بن موسى الرزاز [٥]، حدثنا قاسم الأنباري قال: حدثني أبو بكر الطالقانيّ، عن أبيه. قال: كنت جالسا عند محمود الوراق و الناس يعزونه عن جاريته نشو، و قد كان أعطى، [بها ألفا من الدنانير] [٦] و إذا ٣٢/ ب بعض/ المعزين يكرر ذكر [٧] فضلها عنده ليحزنه، ففطن له، فأنشأ يقول:
و منتصح يكرر ذكر نشو * * * ليحدث لي بذكراها اكتئابا
أقول وعد ما كانت تساوي * * * سيخلفها الّذي خلق الحسابا
عطيّته إذا أعطى سرورا * * * و إن أخذ الّذي أعطى أثابا
فأي النعمتين أعم فضلا * * * و أكرم في عواقبها إيابا
أنعمته التي أهدت سرورا * * * أم الأخرى التي أهدت ثوابا
بل الأخرى التي نزلت بكرة * * * أحق بصبر من صبر احتسابا [ (٨
[١] في الأصل: «الجعفري».
[٢] في ت: «الحلم لي عنه» و في تاريخ بغداد: «الحلم عنه له».
[٣] تاريخ بغداد ١٣/ ٨٧، ٨٨.
[٤] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل.
[٥] «الرزاز» ساقطة من ت.
[٦] ما بين المعقوفتين من هامش الأصل.
[٧] في ت: «يذكر فضلها».
[٨] تاريخ بغداد ١٣/ ٨٨.