المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٣٤٣ - ١٤٩١- دعبل الخزاعي بن علي بن تميم بن زيد بن سليمان بن نهشل بن خداش
تعالى و هي محرمة عليكم [١]، فدفعوا إليه ثلاثين ألف درهم، فحلف لا يبيعها أو يعطوه بعضها ليكون في كفنه، فأعطوه، فكان في أكفانه، و كتب هذه القصيدة: مدارس آيات على ثوب و أحرم فيه، و أمر أن يجعل في أكفانه.
و كان أكثر زمانه مستترا لكثرة هجائه، و كان يقول: أنا أحمل خشبتي منذ خمسين سنة، لا أجد أحدا يصلبني عليها.
و قدم العراق بالمال الّذي أعطاه الرضى، فاشترى منه الشيعة كل درهم بعشرة دراهم، فصارت [٢] معه مائة ألف درهم.
[أخبرنا عبد الرحمن بن محمد قال: أخبرنا أحمد بن علي بن ثابت قال: أخبرنا أبو الطيب الطبري قال: حدثني محمد بن يحيى الحنفي قال:] [٣] قال أبو كعب الخزاعي: وفد دعبل على عبد اللَّه بن طاهر، فلما وصل [إليه قام] [٤] تلقاء وجهه و قال:
أتيت [٥] مستشفعا بلا نسب [٦] * * * إليك لا بحرمة [٧] الأدب
فاقض [٨] ذمامي فإنني رجل * * * غير ملحّ عليك في الطلب
فانفعل [٩] عبد اللَّه، و دخل [١٠] و وجّه إليه برقعة معها ستون ألف درهم [و في الرقعة بيتان:
أعجلتنا فأتاك أول برنا* قلّا و لو أخرته لم يقلل فخذ القليل و كن كمن لم يقبل* و نكون نحن كأننا لم نفعل [١١]
[١] «عليكم» ساقطة من ت.
[٢] في ت: «فصار».
[٣] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل.
[٤] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل.
[٥] في ت: «جئتك».
[٦] في تاريخ بغداد: «بلا سبب».
[٧] في الأصل: «لحرمة».
[٨] في ت: «فاقبل».
[٩] في ت: «فدخل». و في تاريخ بغداد «فانتعل».
[١٠] «و دخل» ساقطة من ت.
[١١] انظر الخبر في تاريخ بغداد.