المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٢٩٠ - ١٤٤٠- أبو غياث المكيّ، مولى جعفر بن محمد
١٤٣٩- محمد بن عبد العزيز بن أبي رزمة، مولى بني يشكر- و اسم أبي رزمة: غزوان، و يكنى أبا محمد- أبو عمرو المروزي [١].
١٢١/ أ حدّث عن سفيان بن عيينة، و النضر بن شميل/ و غيرهما.
روى عنه: إبراهيم الحربي و غيره، و كان ثقة.
١٤٤٠- أبو غياث المكيّ، مولى جعفر بن محمد [٢].
أخبرنا محمد بن عبد الباقي بن أحمد بن سليمان قال: أخبرنا رزق اللَّه بن عبد الوهاب قال: أخبرنا أبو الحسن بن علي بن أحمد بن الباد قال: أخبرنا أبو بكر أحمد بن إبراهيم بن شاذان قال: أخبرنا أبو حازم المعلى بن سعيد البغدادي قال: سمعت أبا جعفر محمد بن جرير الطبري في سنة ثلاثمائة يقول:
كنت بمكة في سنة أربعين و مائتين فرأيت خراسانيا ينادى:
معاشر الحاج من وجد هميانا فيه ألف دينار فردّه عليّ [٣] أضعف [٤] اللَّه له الثواب، قال: فقام إليه شيخ من أهل مكة كبير من موالي جعفر بن محمد، فقال له:
يا خراساني، بلدنا فقير أهله، شديد حاله، أيامه معدودة، و مواسمه منتظرة، فلعله بيد [٥] رجل مؤمن يرغب فيما تبذله له حلالا يأخذه و يردّه عليك [٦]، قال الخراساني: و كم يريد؟ قال العشر مائة دينار، قال: [لا و اللَّه] [٧]، لا أفعل و لكن أحيله على اللَّه عز و جل.
قال: و افترقا.
قال ابن جرير: فوقع لي أن الشيخ صاحب القريحة و الواجد للهميان فاتبعته، فكان كما ظننت، فنزل إلى دار خلقة الباب و المدخل [٨]، فسمعته يقول: يا لبابة! قالت له: لبيك يا أبا غياث. قال: وجدت صاحب الهميان ينادي عليه مطلقا فقلت له: قيده بأن تجعل لواجده شيئا، فقال: كم؟ فقلت: عشرة، فقال: لا، و لكنا نحيله ١٢١/ ب على اللَّه عز و جل، فأي شيء نعمل، و لا بد لي من ردّه، فقالت له: [٩] نقاسي/ الفقر
[١] «أبو عمرو المروزي» ساقطة من ت.
انظر ترجمته في: تاريخ بغداد ٢/ ٣٥١.
[٢] انظر ترجمته في: صفة الصفوة ٢/ ١٤٧- ١٥٠.
[٣] «على» ساقطة من ت.
[٤] في ت: «ضاعف».
[٥] في ت: «في يد».
[٦] «عليك» ساقطة من ت.
[٧] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل.
[٨] «إلى دار خلقة الباب، مستقلة و المدخل».
ساقطة من الأصل.
[٩] في ت: «فقال».