المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ١٤٨ - ١٣٢٥- علي بن صالح، صاحب المصلى
١٣٢٥- علي بن صالح، صاحب المصلى [١].
حدّث عن القاسم بن معين [٢] المسعودي.
أخبرنا أبو منصور عبد الرحمن بن محمد، أخبرنا أبو بكر أحمد بن علي، أخبرنا التنوخي قال: سمعت أبا الفرج [٣] محمد بن جعفر بن الحسن [٤] بن سليمان بن علي بن صالح صاحب المصلى و سأله [٥] أبي عن سبب تسمية جده بصاحب المصلى، فقال: إن صالحا [٦] [جدنا كان ممن جاء مع أبي مسلم إلى السفاح، و كان من أولاد ملوك خراسان من أهل بلخ، فلما أراد المنصور إنفاذ أبي مسلم لحرب عبد اللَّه بن علي سأله أن يخلفه و جماعة من أولاد ملوك خراسان بحضرته، منهم الخرسي و غيره، فخلفهم، و استخدمهم المنصور، فلما أنفذ أبو مسلم خزائن عبيد اللَّه بن علي على يد يقطين بن موسى، عرضها المنصور على صالح و الخرسي و شبيب و غيرهم ممن كان اتخذهم [٧] من جنبة أبي مسلم و استخلصهم لنفسه و قال: من أراد من هذه الخزائن شيئا فليأخذه [٨]، فقد وهبته له. فاختار كل واحد منهم شيئا جليلا، فاختار صالح حصيرا للصلاة من عمل مصر، ذكر أنه كان في خزائن بني أمية، و أنهم ذكروا أنه كان للنّبيّ (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم)، فقال له المنصور: إن هذا لا يصلح أن يكون إلا في خزائن الخلفاء، فقال: قلت إنك قد وهبت لكل إنسان ما اختاره، و لست أختار إلا هذا. فقال: خذه على شرط أن تحمله في الأعياد و الجمع فتفرشه حتى أصلي عليه. فقال: نعم، و كان المنصور إذا أراد الركوب إلى المصلى أو الجمعة أعلم صالحا، فأنفذ صالح الحصير ففرشه له [٩]، فإذا صلى عليه أمر به فحمل إلى داره، فسمّي لهذا صاحب المصلى، فلم تزل الحصير
[١] انظر ترجمته في: تاريخ بغداد ١١/ ٤٣٧.
[٢] في ت: «بن معن».
[٣] في الأصل: «أبا السرح».
[٤] في الأصل: «بن أبي الحسن».
[٥] في الأصل: «برسالة».
[٦] الورقة رقم ٦٦ من مخطوطة أحمد الثالث مفقودة و أكملنا النقص من ت.
[٧] في تاريخ بغداد: «اجتذبهم».
[٨] في ت: «فيأخذ».
[٩] في ت: «ففرش له».