المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ١٩٣ - غضب المتوكل على عمر بن الفرج
الشهود [١]، و جاء الخادم، فجلس عند القاضي و أراه الكتاب، فلم يزل الرخجي يخاطب القاضي و بينهما مسافة [٢] حتى فرغا [٣] من الأمر، فلما فرغا [٤] قال الرخجي للقاضي: يا أبا جعفر، ما هذه الجبرية! لا تزال تتولع بي و تقدر أنك عند الخليفة مثلي، أو أن [٥] محلك يوازي محلي، و الخليفة لا يضرب على يدي في أمواله التي بها قوام دولته، و لقد أخذت من ماله ألف ألف دينار، و ألف ألف دينار، و ألف ألف دينار [٦] فما سألني عنها، و إنما أنت لك أن تحلف منكرا على حق، و أن تفرض لامرأة [٧] على زوجها و تحبس ممتنعا من أداء حق، و أبو جعفر [ساكت] [٨]، فلما [٩] ذكر الرخجي ألف ألف دينار و ثنى القول يعدد بإصبعه [١٠]، و قد كشفها ليراها الناس، فلما أمسك عمر [ابن الفرج] [١١] لم يجبه القاضي بشيء، و قال لوكيل: يا فلان، قد سمعت ما جرى؟
فقال: قد وكلتك لأمير المؤمنين [و للمسلمين] [١٢] على [هذا] [١٣] الرجل [١٤] في المطالبة لهم [١٥] بهذا المال [١٦]. فقال له الوكيل: إن رأى القاضي أن يحكم بهذا المال للمسلمين، قال و الرخجي يسمع، فقال/ القاضي: دواة. و كتب القاضي ٨٤/ ب سجلا بخطه بذلك المال [١٧]، و رمى به إلى الشهود و قال: اشهدوا على إنفاذي الحكم
[١] في ت: «شهوده».
[٢] «و أراه الكتاب، فلم يزل الرخجي يخاطب القاضي و بينهما مسافة» ساقطة من ت.
[٣] في ت: «حتى فرغوا».
[٤] في ت: «فلما فرغوا».
[٥] في ت: «و أن».
[٦] «ألف ألف دينار و ألف ألف دينار و ألف ألف دينار» ساقطة من ت، ح.
[٧] في ت: «لمسامرة».
[٨] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل.
[٩] في الأصل: «لما».
[١٠] في ت: «بأصابعه».
[١١] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل.
[١٢] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل.
[١٣] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل.
[١٤] في الأصل: «الرجال».
[١٥] في الأصل: «له».
[١٦] «المال» ساقطة من ت.
[١٧] في الأصل: «دواه سجلا بخطه بذلك المال».