المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٦٩ - ١٢٦٣- محمود الوراق الشاعر، ابن الحسن الوراق
الجمع، فأمره بحرزهم [فوجّه بقطاعي الغنم، فحرزوا] [١] المجلس مائة ألف و عشرون ألفا [٢].
أخبرنا عبد الرحمن بن محمد، أخبرنا أحمد بن علي، أخبرنا الأزهري، أخبرنا علي بن محمد بن لؤلؤ، أخبرنا الهيثم [٣] الدوري، حدثنا محمد بن سويد الطحان قال:
كنا عند عاصم بن علي و معنا أبو عبيد القاسم بن سلام، و إبراهيم بن أبي الليث، و ذكر جماعة، و أحمد بن حنبل يضرب ذلك اليوم، فجعل عاصم يقول: ألا رجل يقوم معي، فنأتي هذا الرجل فنكلمه؟ فما يجيبه أحد، قال: فقال إبراهيم بن أبي الليث: يا أبا الحسين، أنا أقوم معك. فصاح: يا غلام، خفّي. فقال له إبراهيم:/ يا أبا ٣٢/ أ الحسين، أبلغ بناتي فأوصيهن و أجدد بهن عهدا. قال: فظننا أنه ذهب يتكفن و يتحنّط، ثم جاء فقال عاصم: يا غلام، خفّي فقال: يا أبا الحسين، إني ذهبت إلى بناتي فبكين، قال: و جاء كتاب ابنتي عاصم من واسط، يا أبانا، إنه بلغنا أن هذا الرجل أخذ أحمد بن حنبل و ضربه بالسوط على أن يقول القرآن مخلوق، فاتق اللَّه و لا تجبه إن سألك، فو اللَّه لئن يأتينا [٤] نعيك أحب إلينا من أن يأتينا أنك قلت [القرآن مخلوق] [٥].
توفي عاصم في رجب هذه السنة.
١٢٦٣- محمود الوراق الشاعر، ابن الحسن الوراق [٦].
أكثر القول في الزهد و الأدب، روى عنه ابن أبي الدنيا، و ابن مسروق، و كان نخاسا يبيع الرقيق.
[١] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل و فيه: «فحزر المجلس».
[٢] «عشرون ألفا» ساقطة من ت.
و انظر الخبر في: تاريخ بغداد ١٢/ ٢٤٧- ٢٤٨.
[٣] في ت: «هيثم».
[٤] في الأصل: «ليأتينا».
[٥] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل.
انظر الخبر في: تاريخ بغداد ١٢/ ٢٤٨، ٢٤٩.
[٦] في ت: «محمود بن الحسين الوراق الشاعر».
انظر ترجمته في: تاريخ بغداد ١٣/ ٨٧، ٨٩.