المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٣٥ - ١٢٣٨- عبد اللَّه أمير المؤمنين المأمون بن الرشيد
أخبرنا القزاز قال: أخبرنا أحمد بن علي قال: أخبرنا علي بن محمد المعدل، أخبرنا عثمان بن أحمد الدقاق، حدثنا الحسن بن عمرو المروزي قال: سمعت بشر بن الحارث يقول: جاء موت هذا الّذي يقال له المريسي و أنا في السوق، فلو لا أنه كان موضع شهرة لكان موضع شكر و سجود، و الحمد للَّه الّذي أماته هكذا [١].
أخبرنا القزاز قال: أخبرنا أحمد بن علي [قال: أخبرنا] [٢] الحسين بن علي الطناجيري [٣] حدثنا محمد بن علي بن سويد، حدثنا عثمان بن إسماعيل السكري قال: سمعت أبي يقول سمعت أحمد [بن الدورقي] [٤] يقول: مات رجل من جيراننا شاب فرأيته في النوم و قد شاب، فقلت له: ما قصتك؟ قال: دفن/ بشر في مقبرتنا ١٧/ ب فزفرت جهنم زفرة شاب منها [٥] كل من في المقبرة [٦].
و قد ذكرنا في أخبار زبيدة مثله.
١٢٣٨- عبد اللَّه أمير المؤمنين المأمون بن الرشيد [٧].
كان سبب مرضه أنه أكل رطبا فحمّ، و كان سبب وفاته [٨]، و صار به مادة في حلقه، و كانت كلما بلغت فتحت فبطت قبل أن تبلغ وقت تمامها فمات [٩].
كان في وصيته: أنه لا إله إلا اللَّه، و إني مقرّ مذنب، أرجو و أخاف، ثم انظروا ما كنت فيه من عزّ الخلافة هل أغنى ذلك شيئا إذ جاء أمر اللَّه [، لا و اللَّه، و لكن أضعف عليّ به الحساب، فيا ليت عبد اللَّه بن هارون لم يكن بشرا، بل ليته لم يكن خلقا!] [١٠] يا
[١] تاريخ بغداد ٧/ ٦٦، ٦٧.
[٢] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل.
[٣] «الطناجيري» ساقطة من ت.
[٤] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل.
[٥] «منها» ساقطة من ت.
[٦] تاريخ بغداد ٧/ ٦٧.
[٧] انظر ترجمته في تاريخ الطبري ٨/ ٦٤٦- ٦٦٦. و الكامل ٦/ ٦- ١٣. و البداية و النهاية ١٠/ ٢٧٤- ٢٨٠. و قد ذكر في هامش الأصل: «المأمون».
[٨] في ت: «سبب موته».
[٩] الكامل ٦/ ٦.
[١٠] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل.