المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٣٦٦ - ١٥٠٢- عبد اللَّه
رب، سل عبدك هذا لم قيدني! و روّع أهلي و ولدي و إخواني [من غير شيء] [١] أوجب ذلك عليّ؟ و بكى الشيخ، و بكى الواثق، و بكينا، ثم سأله الواثق أن يجعله في حلّ و سعة مما ناله [٢]، فقال له الشيخ:/ و اللَّه يا أمير المؤمنين لقد جعلتك في حل و سعة من أول يوم [٣] إكراما لرسول اللَّه [٤] (صلّى اللَّه عليه و سلّم)، إذ كنت رجلا [٥] من أهله. فقال الواثق: لي إليك حاجة. فقال الشيخ: إن كانت ممكنة فعلت، فقال: تقيم قبلنا، فننتفع بك و ينتفع [بك فتياننا] [٦] فقال الشيخ: يا أمير المؤمنين، إنّ ردك إياي إلى الموضع الّذي أخرجني عنه هذا الظالم أنفع [٧] لك من مقامي [عندك] [٨]، و أخبرك بما في ذلك: أصير إلى أهلي و ولدي، و أكف دعاءهم عليك، فقد خلفتهم على ذلك. فقال له الواثق: فتقبل منّا صلة تستعين بها على رجوعك [٩] و دهرك؟ فقال: يا أمير المؤمنين، لا تحل لي، أنا عنها غني، و ذو مرّة سوي. فقال: سل حاجة [١٠]. قال: أو تقضيها؟ قال: نعم. قال: فأذن لي [١١] أن يخلى سبيلي [١٢] الساعة إلى الثغر. قال: إني قد أذنت لك. فسلّم و انصرف [١٣]. قال [صالح بن علي قال] [١٤] المهتدي [١٥]: فرجعت عن هذه المقالة، و أظن أن الواثق قد كان رجع عنها [منذ ذلك الوقت] [١٦].
[١] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل.
[٢] في ت: «مما قاله».
[٣] «و سعة من أول يوم» ساقطة من ت.
[٤] في ت: «للرسول (صلّى اللَّه عليه و سلّم)».
[٥] «رجلا» ساقطة من ت.
[٦] في الأصل و تنتفع بنا.
[٧] في ت: «منه أنفع».
[٨] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل.
[٩] «رجوعك» ساقطة من ت.
[١٠] في ت: «سل حاجتك».
[١١] في ت: «فأذن الى».
[١٢] في ت: «يخلى لي السبيل».
[١٣] في ت: «و انصرف».
[١٤] ما بين المعقوفتين من تاريخ بغداد.
[١٥] في الأصل: «المقتدي».
[١٦] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل. انظر الخبر في: تاريخ بغداد ١٠/ ٧٥- ٧٨.