المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٥٩ - ١٢٥٤- سليمان بن داود بن داود بن علي بن عبد اللَّه بن العباس، أبو
السلطان، و لا سبيل إليه في اختلافه إلى السلاطين [١]، فاشتهى أسد بن نوح لقاءه، فوكّل بعض أصحاب الأخبار بخلف بن أيوب و قال: إذا كان يوم الجمعة فراقب [٢] خلفا، فإذا [٣] خرج من بيته، فبادر إليّ و عرّفني، فذهب صاحب الخبر فراقب خلف بن أيوب حتى خرج من بيته يقصد الجمعة، فبادر و أخبره، [فركب] [٤] فلما استقبله نزل عن دابته و قصد خلفا فلما رآه خلف قد قصده قعد مكانه، و غطى وجهه بردائه، فقال:
السلام عليكم. فأجابه جوابا مشفيا، فسلّم المرّة الثانية، فأجاب و لم يرفع رأسه، فرفع أسد بن نوح رأسه إلى السماء، ثم قال: اللَّهمّ إن هذا العبد الصالح يبغضنا/ فيك، ٢٨/ أ و نحن نحبه فيك، ثم ركب و مرّ، فأخبر بعد ذلك أن خلف بن أيوب مرض فذهب إليه يعوده، فقال [له:] [٥] هل لك من حاجة؟ قال: نعم. قال: و ما هي؟ قال [٦]: حاجتي أن لا تعود إليّ و إذا مرضت. قال [٧]: و هل غير ذلك؟ قال: إن مت فلا تصلي علي و عليك السواد، قال: فلما توفي خلف شهد [أسد] [٨] بن نوح جنازته راجلا، فلما بلغ المصلى نزع السواد و تقدم فصلى عليه، فسمع صوتا بالليل: بتواضعك و إجلالك لخلف بن أيوب ثبتت الدولة في عقبك، و لا تنقطع أبدا.
و في رواية أخرى: أن أسدا رأى النبي (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم) في المنام كأنه يقول له: يا أسد بن نوح، ثبت ملكك و ملك بيتك بإجلالك لخلف بن أيوب.
١٢٥٤- سليمان بن داود بن داود بن علي بن عبد اللَّه بن العباس، أبو [٩] أيوب الهاشمي [١٠].
كان داود بن علي قد مات و ابنه حمل، فلما ولد سمّوه باسمه داود، و سمع سليمان
[١] في ت بعد هذا: «بردائه فقال السلام عليكم فأجابه جوابا مشفيا فسلم المرة الثانية فأجاب و لم يرفع رأسه فرفع ..» و هذه العبارة مقدمة في نسخة الأصل كما سيأتي.
[٢] في ت: «فرأيت».
[٣] «فإذا» ساقط من ت.
[٤] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل.
[٥] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل.
[٦] «قال: و ما هي؟ قال:» ساقطة من ت.
[٧] «و إذا مرضت. قال» ساقطة من ت.
[٨] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل.
[٩] «أبو» ساقطة من ت.
[١٠] انظر ترجمته في: تاريخ بغداد ٩/ ٣١، ٣٢.