المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ١٦٥ - ١٣٤١- أحمد بن نصر بن مالك بن الهيثم بن عوف بن وهب بن عميرة، من ولد عمرو بن لحي الخزاعي
ذكر من توفي في هذه السنة من الأكابر
١٣٤١- أحمد بن نصر بن مالك بن الهيثم بن عوف بن وهب بن عميرة، من ولد عمرو بن لحي [الخزاعي] [١].
الّذي قال فيه رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم): «رأيت عمرو بن لحي يجر قصبه في النار»
لأنه أوّل من بحّر البحيرة، و سيّب السائبة [٢] ..
و مالك بن الهيثم كان أحد نقباء بني العباس في ابتداء دولتهم، و سويقة نصر ببغداد تنسب إلى أبيه نصر.
و كان أحمد بن نصر من كبار العلماء، أمّارا [٣] بالمعروف، فعّالا للخير [٤]، قوّالا للحق [٥]، سمع مالك بن أنس، و حماد بن زيد، و هشيم بن بشير [٦]، و غيرهم، روى عنه: يحيى بن معين، و غيره [٧].
و أخبرنا أبو منصور القزاز [٨] قال: أخبرنا أبو بكر بن ثابت، حدثني القاضي أبو عبد اللَّه الصيمري، حدثنا محمد بن عمران المرزباني قال: أخبرني محمد بن يحيى الصولي/ قال: كان أحمد بن نصر و سهل بن سلامة- حين كان المأمون بخراسان- بايعا ٧٣/ ب للناس على الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر، إلى أن دخل المأمون بغداد فرفق بسهل حتى لبس السواد، و أخذ الأرزاق، و لزم أحمد بيته، ثم ان أمره تحرك ببغداد في آخر أيام الواثق، فاجتمع إليه خلق من الناس يأمرون بالمعروف و ينهون عن المنكر [٩] إلى أن ملكوا بغداد، و تعدى رجلان من أصحابه يقال لأحدهما: طالب في الجانب الغربي،
[١] انظر ترجمته في: تاريخ بغداد ٥/ ١٧٣- ١٨٠.
و ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل.
[٢] تاريخ بغداد ٥/ ١٧٣.
[٣] في ت: «أمراء».
[٤] «فعالا للخير» ساقطة من ت.
[٥] في ت، و تاريخ بغداد: «قوالا بالحق».
[٦] في ت: «بن بشر».
[٧] تاريخ بغداد ٥/ ١٧٤.
[٨] في ت: «أخبرنا القزاز».
[٩] «و ينهون عن المنكر» ساقطة من ت.