المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٦٦ - ١٢٥٩- إبراهيم بن سيار، أبو إسحاق البصري النظام
[و حج بالناس في هذه السنة محمد بن داود بن عيسى، و هو والي مكة] [١].
ذكر من توفي في هذه السنة من الأكابر
١٢٥٨- إبراهيم بن شماس، أبو إسحاق السمرقندي [٢].
٣٠/ ب حدّث عن إسماعيل بن عياش، و مسلم بن خالد الزنجي [٣]، و فضيل/ بن عياض، و ابن المبارك، و غيرهم، روى عنه: أحمد بن حنبل، و أبو خيثمة، و عباس الدوري.
و كان ثقة ثبتا صاحب سنّة، و كان ضخما عظيم الهامة، فارسا شجاعا بطلا مبارزا، عالما فاضلا، قتلته الترك و هو جاء من ضيعته لم يشعر بهم، و لم يعرفوه، و ذلك خارج سمرقند، في محرم هذه السنة، و قيل: سنة عشرين [٤].
١٢٥٩- إبراهيم بن سيار، أبو إسحاق البصري النظام [٥].
كان من كبار المتكلمين على مذهب المعتزلة، و له في ذلك تصانيف، و الجاحظ يحكي عنه كثيرا [٦].
أخبرنا [أبو منصور] [٧] القزاز قال: أخبرنا [أحمد بن علي بن ثابت] الخطيب قال: أخبرني الحسن بن علي الصيمري قال: حدثنا محمد بن عمران المرزباني قال:
أخبرني محمد بن يحيى قال: حدثنا [محمد بن يزيد] [٨] المبرد قال: حدثني الجاحظ قال: سمعت النظام يقول: العلم شيء [٩] لا يعطيك بعضه حتى تعطيه كلك، فإذا أعطيته كلك فأنت من إعطائه لك البعض على خطر.
قال المرزباني: و كان لإبراهيم مذهب في ترقيق الشعر و تدقيق المعاني لم يسبق إليه، ذهب فيه مذهب أهل الكلام المدققين [١٠]، و منه ما أنشدنيه عبد اللَّه بن يحيى العسكري:
[١] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل.
[٢] انظر ترجمته في: تاريخ بغداد ٦/ ٩٩- ١٠٢.
[٣] في الأصل: «الزنجري».
[٤] تاريخ بغداد ٦/ ١٠٢.
[٥] انظر ترجمته في: تاريخ بغداد ٦/ ٩٧- ٩٨.
[٦] في ت: «و روى الجاحظ عنه كثيرا».
[٧] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل.
[٨] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل.
[٩] «شيء» ساقط من ت.
[١٠] في ت: «المتفقهين».