المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٣١٨ - ١٤٦٢- يحيى بن أكثم بن محمد بن قطن بن سمعان التميمي، من ولد أكثم بن صيفي، يكنى أبا محمد
فقالوا: كنوه فحبسهم فدعاه فقال له: [الأضراء] [١] حبستهم على أن كنوك! فقال: [يا أمير المؤمنين] [٢] لم أحبسهم على ذلك، إنما حبستهم على التعريض، قالوا لي [٣] يا أبا سعيد يعرضون بشيخ لائط في الخريبة [٤].
أخبرنا عبد الرحمن [بن محمد] [٥] قال: أخبرنا أحمد بن علي الحافظ، أخبرني الأزهري، حدثني محمد بن العباس، حدثنا محمد بن خلف بن المرزبان قال: حدثني أبو العباس أحمد بن يعقوب قال: كان يحيى بن أكثم يحسد حسدا شديدا، و كان مفتنا، و كان إذا نظر إلى رجل يحفظ الفقه سأله عن الحديث، و إذا رآه يحفظ الحديث سأله عن النحو، و إذا رآه يعلم النحو سأله عن الكلام، ليقطعه و يخجله، فدخل إليه رجل من أهل خراسان ذكي حافظ، فناظره فرآه مفتنا، فقال له: نظرت في الحديث؟
قال: نعم! قال: فما تحفظ من الأصول؟ قال: أحفظ [عن] [٦]، شريك، عن أبي إسحاق، عن الحارث: أن عليا رضي اللَّه عنه رجم لوطيا، فأمسك فلم يكلمه [٧].
أخبرنا محمد بن أبي طاهر البزاز [أخبرنا أبو الحسين بن المهتدي أخبرنا أبو الفضل محمد بن الحسن بن المأمون حدثنا أبو بكر الأنباري حدثنا محمد بن المرزبان حدثنا أبو الحسن بن المقدام قال: استعدى ابن أبي عمار بن أبي] [٨] الخصيب يحيى بن أكثم على ورثة أبيه، و كان بارع الجمال، فقال: أيها القاضي أعدني عليهم، قال: فمن يعديني [أنا] [٩] على عينيك؟ قال: فهربت به أمه إلى بغداد، فقال لها و قد ١٣٢/ ب تقدمت إليه: و اللَّه لا أنفذت لكم [١٠] حكما أو ترديه فهو أولى بالمطالبة/ منك.
قال ابن المرزبان: و حدثني محمد بن نصر قال: حدثنا أحمد بن يونس الضبي قال: كان زيدان الكاتب يكتب بين يدي يحيى بن أكثم القاضي، و كان جميلا متناهي [الجمال،] [١١] فقرص القاضي خدّه، فخجل و استحيى، فطرح القلم من يده، فقال له يحيى: اكتب ما أملي عليك، ثم قال:
[١] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل.
[٢] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل.
[٣] في ت: «فقال: بلى».
[٤] انظر الخبر في: تاريخ بغداد ١٤/ ١٩٤- ١٩٥.
[٥] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل.
[٦] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل.
[٧] انظر الخبر في: تاريخ بغداد ١٤/ ١٩٥.
[٨] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل.
[٩] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل.
[١٠] في ت: «لك».
[١١] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل.