المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٢٧٢ - ١٤٢٦- إبراهيم بن خالد بن أبي اليمان، أبو ثور الكلبي الفقيه الشافعيّ
قال: حدثنا الحسن بن عبد الرحمن بن خلاد قال: حدثنا أبو عمرو أحمد بن محمد بن سهيل قال: و حدثني رجل ذكره من أهل العلم- قال ابن خلاد: و أنسيت أنا اسمه- قال:
١١٤/ أ وقفت امرأة على مجلس فيه يحيى/ بن معين، و أبو خيثمة، و خلف بن سالم في جماعة يتذاكرون الحديث، فسمعتهم يقولون: قال رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم)، و رواه [فلان]، و حدّث به فلان، فسألتهم عن الحائض تغسل الموتى. فلم يجبها أحد منهم- و كانت غاسلة- و جعل بعضهم ينظر إلى بعض، فأقبل أبو ثور فقالوا لها: عليك بالمقبل، فسألته فقال: نعم تغسل الموتى،
لحديث القاسم عن عائشة: أن رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم) قال لها: «أما إن حيضتك ليست في يدك».
و لقولها: كنت أفرق رأس رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم) بالماء و أنا حائض.
قال أبو ثور: فإذا فرقت رأس الحي فالميت أولى به.
فقالوا: نعم رواه فلان، و حدثنا به فلان، و نعرفه من طريق كذا، و خاضوا في الطرق و الروايات. فقالت المرأة: فأين كنتم إلى الآن [١].
أخبرنا ابن ناصر قال: أخبرنا المبارك بن عبد الجبار أخبرنا أبو الحسن القزويني و أبو إسحاق البرمكي قالا: أخبرنا أبو عمرو بن حيويه قال: حدثنا أبو عمر البغوي قال:
حدثنا أبو القاسم عثمان بن سعيد الأنماطي قال: قال المزني: قال لي الشافعيّ: رأيت ببغداد ثلاث أعجوبات! قلت: ما هن؟ قال: رأيت نبطيا ينحو حتى كأني أنا نبطي و هو غلامي، و رأيت أعرابيا قحا يلحن حتى كأنه نبطي و هو غلامي [٢]. قلت: من الأول؟
قال: الزعفرانيّ، [و هو غلامي] [٣]. قلت. فمن العربيّ القح؟ قال: أبو ثور [و هو غلامي] [٤].
قلت: فالأخرى؟ قال: رأيت ببغداد شابا أسود الرأس و اللحية إذا قال حدثنا قال الناس كلهم: صدق، قلت: من هو؟ قال: أحمد بن حنبل [٥].
[١] انظر الخبر في: تاريخ بغداد ٦/ ٦٦، ٦٧.
[٢] «و رأيت أعرابيا قحا يلحن حتى كأنه نبطي و هو غلامي» ساقط من ت.
[٣] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل.
[٤] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل.
[٥] انظر الخبر في: مناقب أحمد لابن الجوزي ١٤٥- ١٤٦.