المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٢١٠ - ١٣٦٩- أحمد بن حرب بن عبد اللَّه بن سهل بن فيروز
ذكر من توفي في هذه السنة من الأكابر
١٣٦٩- أحمد بن حرب بن عبد اللَّه بن سهل بن فيروز [١]، أبو عبد اللَّه الزاهد النيسابورىّ، و قيل: المروزي [٢].
٩١/ ب سمع سفيان بن عيينة، و أبا عامر العقدي، و أبا داود الطيالسي في خلق كثير./
[و] [٣] كان عالما ورعا متعبدا، و الكرامية تنتحله، و ورد بغداد أيام أحمد بن حنبل، و حدّث بها.
قال يحيى بن معين: إن لم يكن أحمد بن حرب من الأبدال فلا أدري من هم [٤].
أخبرنا أبو منصور القزاز قال: أخبرنا أبو بكر [٥] بن ثابت قال: أخبرنا محمد بن أحمد بن يعقوب أخبرنا محمد بن نعيم الضبي، أخبرنا عبد اللَّه بن محمد الكعبي قال: أخبرنا إسماعيل بن قتيبة قال: دخلت على أحمد بن حنبل و قد قدم أحمد بن حرب من مكة، فقال لي أحمد: من هذا الخراساني الّذي قدم؟ قلت: من زهده كذا و كذا، و من ورعه كذا و كذا [٦]، فقال: لا ينبغي لمن يدعي ما يدعيه أن يدخل نفسه في الفتيا [٧].
أخبرنا [٨] زاهر بن طاهر، أخبرنا أحمد بن الحسين البيهقي، أخبرنا أبو عبد اللَّه محمد بن عبد اللَّه الحاكم قال: حدثني أبو العباس عبيد اللَّه [٩] بن أحمد الصوفي قال:
حدثني أبو عمرو محمد بن يحيى قال: مرّ أحمد بن حرب بصبيان يلعبون، فقال أحدهم: أمسكوا فإن هذا أحمد بن حرب الّذي لا ينام الليل قال: فقبض أحمد على لحيته، و قال: الصبيان يهابونك بأنك لا تنام و أنت تنام. قال: فأحيا الليل بعد ذلك إلى أن توفي لم ينم الليل.
و بلغنا عن أحمد بن حرب أنه قال: المنازل أربعة، فثلاثة منها مجاز، و الرابع
[١] في الأصل: «بن مروان».
[٢] انظر ترجمته في: «تاريخ بغداد ٤/ ١١٨.
[٣] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل.
[٤] تاريخ بغداد ٤/ ١١٩.
[٥] في ت: «أحمد بن ثابت».
[٦] «و من ورعه كذا و كذا» ساقطة من ت.
[٧] في ت: «في القضاء».
انظر الخبر في: «تاريخ بغداد ٤/ ٢١٩.
[٨] في ت، ح: «أنبأنا».
[٩] في ت: «عبد اللَّه».