المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٢٥٢ - اكتمال بناء جامع سامراء
[طلوع شيء مستطيل من ناحية المغرب]
و فيها [١]: طلع شيء مستطيل من ناحية المغرب دقيق الطرفين، عريض الوسط، من بعد وقت المغرب إلى وقت العشاء، ليس بكوكب الذنب، و لا بضوء كوكب أبيض، ١٠٨/ أ فلم يزل/ يطلع في ذلك الوقت خمس ليال.
[ظهور نار في بعض كور عسقلان]
و فيها: ظهرت نار في بعض كور عسقلان تحرق [٢] المنازل و المساجد و البيادر، فهرب الناس، فلم تزل تحرق حتى مضى [٣] ثلث الليل ثم كفت [٤].
و فيها: [٥] سقط بالبصرة بردكبار، فكسر [٦] ثمانية آلاف نخلة.
[اكتمال بناء جامع سامراء]
و فيها: كمل [٧] بناء جامع سامراء، [كان] [٨] و قد ابتدئ في بنائه في سنة أربع و ثلاثين، و فرغ منه و صلّى فيه المتوكل في رمضان [٩] سنة سبع و ثلاثين [١٠] و بلغت النفقة عليه ثلاثمائة ألف [١١] و ثمانية آلاف و مائتين و اثني عشر دينارا و ربع و سدس دينار، و استعمل فيه آجر النجف و أنقاضه من السقوف و الأبواب و غيرها، و نقوض حملت من بغداد، و إنما هذه النفقة على البناءين و النجارين و الصنّاع، و ما شاكل ذلك، و حملت القصعة و الحجارة التي في الفوارة من باب الحرة في الهاروني على عجل، و مرّ بها الفيلة [الثلاثة] [١٢] التي كانت للمتوكل، و أنفق مع ذلك في حمولتها إلى [١٣] أن دخلت المسجد ألف و خمسمائة دينار، و لو لا الفيلة [١٤] لأنفق عليها ضعف ذلك، و استعمل الطوابيق الزجاج التي في المقصورة، و هي ألفان و أربعمائة طابق بألفين و أربعمائة دينار، و أنفق [المتوكل] [١٥] على الأطواق الستة التي جعلت زيجات لها ألفين و أربعمائة دينار [١٦].
و أنفق المتوكل على القصر المعروف بالعروس [١٧] ثلاثين ألف درهم.
[١] في ت: «و في هذه السنة».
[٢] في ت: «فأحرقت».
[٣] في ت: «إلى أن مضى».
[٤] انظر: النجوم الزاهرة ٢/ ٢٩٠.
[٥] «و فيها» ساقطة من ت.
[٦] في ت: «فكسرت».
[٧] في ت: «ثم كمل».
[٨] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل.
[٩] «و رمضان» ساقطة من ت.
[١٠] «و ثلاثين» ساقطة من ت.
[١١] في ت: «ثمانمائة ألف».
[١٢] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل.
[١٣] في ت: «و أنفق عليها إلى أن ...».
[١٤] في ت: «الفيل».
[١٥] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل.
[١٦] انظر: شذرات الذهب ٢/ ٨٢.
[١٧] في الأصل: «الفردوس».