المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٦٥ - انتقال المعتصم إلى سامراء
راجلا حتى نجا، و فرّق الأفشين الناس في مشاتيهم تلك السنة، حتى جاء الربيع من السنة المقبلة [١].
[قتل قائد لبابك]
و في هذه السنة: قتل قائد لبابك يقال له طرخان استأذنه أن يشتو في [٢] قرية له، فبعث إليه الأفشين من قتله و جاء برأسه [٣].
[أتى أهل البصرة سيل من قبل البر]
و فيها [٤]: أتى أهل البصرة سيل من قبل البر، فغرق دورا كثيرة، و زاد الماء حتى خيف الغرق.
[انتقال المعتصم إلى سامراء]
و فيها: انتقل المعتصم إلى سامراء بعسكره لأن بغداد ضاقت بهم [٥]، و نادى الناس بالعسكر فسمّيت سامراء العسكر.
فمن نسب [٦] من المحدّثين فقيل العسكري فإنّهم يختلفون، فمنهم من ينسب إلى [عسكر] [٧] سامراء، [و فيهم كثرة] [٨].
و منهم من ينسب إلى عسكر المهدي، منهم: محمد بن عبد اللَّه أبو بكر أحد فقهاء أصحاب الرأي كان يتولى القضاء بعسكر المهدي، و كان عاقلا، إلا أنه اشتهر بالاعتزال.
و منهم من ينسب إلى عسكر مصر، منهم: محمد بن علي العسكري، مفتي مصر [٩]، كان ثقة على مذهب الشافعيّ، و حدّث بكتبه عن الربيع بن سليمان. و كذلك سليمان بن داود بن سليمان [١٠] أبو القاسم البزاز، حدّث عن الربيع أيضا. و قيل له:
العسكري.
و منهم من ينسب إلى عسكر مكرم من بلاد خوزستان، و فيهم كثرة، و مكرم باهلي، و هو أوّل من اختطها من العرب فتنسب البلدة إليه.
[١] تاريخ الطبري ٩/ ٢٣- ٢٧.
[٢] في ت: «يشتوا في».
[٣] تاريخ الطبري ٩/ ٢٨.
[٤] في ت: «و في هذه السنة».
[٥] في ت: «ضاقت عليه».
[٦] في ت: «نسبت من».
[٧] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل.
[٨] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل.
[٩] في ت: «مضى إلى مصر».
[١٠] «بن سليمان» ساقطة من ت.