المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ١٦٧ - ١٣٤١- أحمد بن نصر بن مالك بن الهيثم بن عوف بن وهب بن عميرة، من ولد عمرو بن لحي الخزاعي
ضرب عنقه و أمر بحمل رأسه إلى بغداد، فنصبت في الجانب الشرقي أياما، و في الجانب الغربي أياما، و تتبع رؤساء أصحابه [١]، فوضعوا في الحبوس [٢].
و في رواية أخرى: أن طالبا و أبا هارون السراج [٣] فرقا على قوم [٤] مالا، و وعدوهم ليلة يضربون فيها الطبل فيجتمعون [٥] في صبيحتها بالوثوب [٦] على السلطان [٧]، و كان الوعد ليلة الخميس لثلاث خلون [٨] من شعبان، و أعطيا رجلين من بني أشرس [العابد] [٩] دنانير يفرقانها في جيرانهم، فاجتمع قوم منهم على نبيذ، فثملوا فضربوا الطبل ليلة الأربعاء و هم يحسبونها ليلة الخميس، فأكثروا الضرب، فلم يجتمع إليهم أحد [١٠]، فوجّه إليهم صاحب الشرطة، و قررهم فأقروا، و أخذ أحمد بن نصر [١١]، فقيد و بعث [به] [١٢] إلى الواثق، فلم يذكر له ما قيل عنه في الخروج [عليه] [١٣]، لكنه قال: ما تقول في القرآن؟ و هل ترى ربك؟ فذكر نحو ما تقدم إلى أن قال: فدعا [١٤] الواثق بسيف عمرو بن معديكرب، و مشى إليه و ضربه ضربة وقعت [١٥] على حبل العاتق، ثم ضربه أخرى على رأسه، ثم انتضى سيما [١٦] الدمشقيّ سيفه فضرب عنقه، و جز رأسه، ثم صلب في الحظيرة التي فيها بابك، و في رجليه قيود، و عليه سراويل و قميص، و حمل رأسه إلى مدينة السلام، فنصب في الجانب الشرقي أياما و في [الجانب] [١٧] الغربي أياما، ثم حوّل إلى الشرقي، و حظر على الرأس حظيرة، و ضرب عليه فسطاط، و أقيم عليه الحرس [١٨].
أخبرنا عبد الرحمن بن محمد قال أخبرنا [أحمد بن علي بن ثابت الخطيب] [١٩] أخبرنا
[١] في ت: «و تتبع رؤساء من بني الرس القائد».
[٢] تاريخ بغداد ٥/ ١٧٦- ١٧٧.
[٣] «السراج» ساقطة من ت.
[٤] في ت: «قومهم».
[٥] في ت: «ليجتمعوا».
[٦] في ت: «الوثوب».
[٧] في ت: «بالسلطان».
[٨] في ت: «يخلوا».
[٩] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل.
[١٠] في ت: «فلم يجبهم أحد».
[١١] في الأصل و ت: «أحمد بن يوسف».
[١٢] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل.
[١٣] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل.
[١٤] في ت: «فدعاه».
[١٥] في ت: «فوقعت».
[١٦] «سيما» ساقطة من ت.
[١٧] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل.
[١٨] في ت: «و أقيم على الحرس».
[١٩] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل.