المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ١٢٨ - ١٣٠١- محمد المعتصم بن الرشيد
٦٨/ ب فَرِحُوا بِما أُوتُوا أَخَذْناهُمْ بَغْتَةً/ فَإِذا هُمْ مُبْلِسُونَ [١].
أخبرنا محمد بن ناصر، أخبرنا عبد المحسن بن محمد بن علي، أخبرنا أحمد بن عمر بن روح النهرواني، أخبرنا المعافى بن زكريا، حدثنا الحسين بن القاسم الكوكبي قال: سمعت القاسم بن زرزور [٢] يقول: حدثني زنام الزامر [٣] قال: لما اعتل [٤] المعتصم علته التي مات فيها [٥] وجد يوما إفاقة، فقال هيّئوا لي الزّلال حتى أركب فهيّئ له، فركب و أنا معه، فمرّ بدجلة بإزاء منازله [٦] فقال: [يا] زنام [٧]. قلت:
لبيك يا أمير المؤمنين [٨]، قال: أزمر:
يا منزلا لم تبل أطلاله * * * حاشى لأطلالك أن تبلى
و العيش أولى ما بكاه الفتى * * * لا بد للمحزون أن يسلى
لم أبك أطلالك لكنني * * * بكيت عيشي فيك إذ ولّى
قال: فزمرته و ما زلت أردّده و هو [٩] ينتحب و يبكي، إلى أن خرج من الزلال [١٠]، ثم توفي بعد خمسة أيام.
قال علماء السير: لما احتضر [١١] جعل يقول: ذهبت الحيل و لا حيلة، و لو علمت أن عمري قصير هكذا ما فعلت.
توفي يوم الخميس لثمان عشرة ليلة مضت [١٢] من ربيع الأول، لساعتين مضتا من النهار، و قيل: لأربع، و دفن بسامراء، فكانت خلافته ثمان سنين و ثمانية أشهر، و قيل:
و يومين، و كان [١٣] عمره ستا و أربعين سنة و سبعة أشهر و ثمانية عشر يوما. و قيل: سبعا و أربعين و شهرين [١٤] و ثمانية عشر يوما.
[١] سورة: الأنعام، الآية: ٤٤.
انظر الخبر في تاريخ بغداد ٣/ ٣٤٦.
[٢] في ت: «رزروز».
[٣] في ت: «الزمار».
[٤] في ت: «لما مرض».
[٥] «فيها» ساقطة من ت.
[٦] في ت: «منزله».
[٧] في ت: «يا زمار».
[٨] «يا أمير المؤمنين» ساقطة من ت.
[٩] في الأصل: «و هي».
[١٠] «من الزلال» ساقطة من ت.
[١١] في ت: «لما اختصر».
[١٢] في ت: «خلت».
[١٣] «و كان» ساقطة من ت.
[١٤] «و شهرين» ساقطة من ت.