المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ١٩٠ - مطر أهل الموصل مطرا شديدا
و ذكر بعض من كان في دير مران [١] أنه كان يرى [مدينة] [٢] دمشق و هي ترتفع و تستقل مرارا، و أصاب أهل قرية من عمل الغوطة [٣] من الرجفة أنها انكفأت عليهم، فلم ينج منهم إلا رجل واحد على فرسه، فأتى أهل دمشق فأخبرهم [٤].
و أصاب أهل البلقاء مثل ما أصاب [٥] أهل دمشق، من هدم المنازل في ذلك اليوم، و ذلك الوقت، و تزايلت [٦] الحجارة من سور مدينتها، و سقط حائط لها عرضه ذراع [٧] في ستة عشر ذراعا، و خرج أهلها بنسائهم و صبيانهم، فلم يزالوا في دعاء و ضجيج حتى كف [٨] اللَّه عنهم برحمته.
[عظمت الزلازل بأنطاكيّة]
و عظمت [٩] الزلازل بأنطاكيّة [١٠]، و مات [من أهلها خلق كثير، و كذلك الموصل، و يقال: إنه مات] [١١] من أهلها عشرون ألفا [١٢].
[مطر أهل الموصل مطرا شديدا]
و في رجب: مطر أهل الموصل [١٣] مطرا شديدا، و سقط برد مختم كالسكر و بعضه كبيض الحمام، فسد مجاري الماء، ثم سال واد من ناحية البرية [١٤] ذكروا أنه
[١] في ت: «دير مروان».
و دير مران يقع بالقرب من دمشق (معجم البلدان ٢/ ٥٣٣).
[٢] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل.
[٣] في ح: «من أهل الغوطة».
و في ت: «من عمل الغواطة».
[٤] انظر: شذرات الذهب ٢/ ٧٧. و النجوم الزاهرة ٢/ ٢٧١.
[٥] في ت: «أصاب أهل البلقاء ما أصاب».
[٦] في ح: «و تزاملت».
[٧] في ح: «عرضه سبعة أذرع».
[٨] في ت، ح: «حتى كشف اللَّه».
[٩] في ت: «و هدمت».
[١٠] في ت: «و هدمت الزلازل بأنطاكيّة دورا كثيرة».
[١١] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل، ت، و زدناه من ح.
[١٢] انظر: شذرات الذهب ٢/ ٧٧ و النجوم الزاهرة ٢/ ٢٧٠.
[١٣] «مطر أهل الموصل» ساقطة من ت.
[١٤] في ح: «من ناحية وادي البرية».