المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٣٠١ - ١٢٥/ ب ١٤٤٥- الطيب بن إسماعيل/ بن إبراهيم، أبو محمد الذهلي و يعرف بأبي حمدون القصاص، و اللآل
المواضع التي ليس فيها أحد يقرئ الناس فيقرئهم حتى إذا حفظوا انتقل إلى آخرين بهذا النعت، و كان يلتقط المنبوذ كثيرا [١].
أخبرنا [أبو منصور] القزاز قال: أخبرنا [أحمد بن علي] [٢] الخطيب قال: أخبرنا محمد بن عبيد اللَّه الجبائي قال: حدثنا جعفر بن محمد بن نصير [الخلدي] [٣] قال:
حدثني أبو العباس أحمد بن مسروق قال: سمعت أبا حمدون المقرئ يقول: صليت ليلة فقرأت فأدغمت حرفا، فحملتني عيناي، فرأيت كأن نورا قد تلبب بي و هو يقول:
اللَّه بيني و بينك. قلت: من أنت؟ قال: أنا الحرف الّذي [٤] أدغمت [٥]، قال قلت: لا أعود، فانتبهت، فما عدت أدغم حرفا [٦].
أخبرنا القزاز أخبرنا [أحمد بن علي] [٧] الخطيب قال: أخبرنا رضوان بن محمد بن الحسن الدينَوَريّ قال: سمعت أبا محمد الحسن [بن علي] بن صليح [٨] يقول: إن أبا حمدون الطيب بن إسماعيل كف بصره، فقاده قائد له ليدخله المسجد [فلما بلغ إلى المسجد] [٩] قال له قائده: يا أستاذ، اخلع نعلك [١٠]. قال: [لم] [١١] يا بني أخلعها؟ قال: لأن فيها [١٢] أذى، فاغتم أبو حمدون، و كان من عباد اللَّه الصالحين، فرفع يده [١٣] و دعا بدعوات و مسح بها/ وجهه فردّ اللَّه عليه بصره و مشى [١٤]. ١٢٦/ أ
[١] انظر الخبر في: تاريخ بغداد ٩/ ٣٦٢.
[٢] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل.
[٣] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل.
[٤] «الّذي» ساقطة من ت.
[٥] في الأصل: «أدغمتني».
[٦] انظر الخبر في: تاريخ بغداد ٩/ ٣٦١.
[٧] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل.
[٨] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل و في ت: «بن صالح».
[٩] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل.
[١٠] في ت: «نعليك».
[١١] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل.
[١٢] في ت: «فيهما».
[١٣] في ت: «فرفع بصره».
[١٤] انظر الخبر في تاريخ بغداد: ٩/ ٣٦١.