المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ١٠٣ - ١٢٨٦- القاسم بن عيسى بن إدريس بن معقل، أبو دلف/ العجليّ أمير الكرج
أوصيك خيرا به فإن له * * * خلائقا لا أزال أحمدها [ (١
يدل ضيفي عليّ في ظلم الليل * * * إذا النار نام موقدها
قال الأزهري: و في كتابي عن سهل الديباجي، حدثنا أحمد بن محمد بن الفضل الأهوازي قال: أنشد بكر بن النطاح أبا دلف:
مثال أبي دلف أمة * * * و خلق أبي دلف عسكر
و إنّ المنايا إلى الدار عين * * * بعيني أبي دلف تنظر
[قال] [٢]: فأمر له بعشرة آلاف درهم، فمضى فاشترى بها بستانا بنهر الأبلة، ثم عاد من قابل فأنشده:
[بك] [٣] ابتعت في نهر الأبلة جنة * * * عليها قصير بالرخام مشيد
إلى لزقها [٤] أخت لها يعرضونها * * * و عندك مال للهبات [٥] عتيد
فقال أبو دلف: بكم الأخرى؟ قال: بعشرة آلاف فقال: ادفعوها إليه، ثم قال له:
لا تجيني قابل، فتقول بلزقها [٦] أخرى، فإنك تعلم أن [٧] لزق أخرى إلى أخرى اتصل [٨] إلى ما لا نهاية له [٩].
/ أخبرنا [أبو منصور] عبد الرحمن بن محمد قال: [أخبرنا أبو بكر] [١٠] بن ثابت، ٤٧/ ب أخبرنا الحسن بن محمد الخلال، حدثنا أحمد بن إبراهيم البزار، أخبرنا أحمد بن مروان المالكي، حدثنا الحسن بن علي الربعي، حدثنا أبي قال: سمعت العتابي [١١] يقول: اجتمعنا على باب أبي دلف جماعة، فكان يعدنا بأمواله من الكرج و غيرها، فأتته الأموال، فبسطها على الأنطاع، و جلسنا حوله، ثم اتكأ على قائم سيفه و أنشأ يقول:
ألا أيها الزوار لا يد عندكم * * * أياديكم عندي أجل و أكبر
فإن كنتم أفردتموني بالرجاء [١٢] * * * فشكري لكم من شكركم لي أكثر
[١] في ت: «خصايلا».
[٢] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل.
[٣] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل.
[٤] في الأصل: «إلى جنبها».
[٥] في ت: «للزمان».
[٦] في الأصل: «بجنبها».
[٧] في الأصل: «تعلم لو».
[٨] في ت: «كل إلى أخرى تصل إلى ..».
[٩] تاريخ بغداد ١٢/ ٤١٧، ٤١٨.
[١٠] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل.
[١١] في الأصل: «العتاني».
[١٢] في ت: «فإنكم أفردتموني بلدها للرخاء».