المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٢٢ - كتابة إلى إسحاق بن إبراهيم بامتحان القضاة
مخلوق، و إن [١] أمير المؤمنين إمامنا، و قد سمع ما لم نسمع، و إن أمرنا ائتمرنا، و إن دعانا أجبنا. فقال له: القرآن مخلوق [هو] [٢]؟ فأعاد أبو حسان [٣] مقالته، و قال: مرني آتمر [٤]. فقال: ما أمرني أن آمركم، و إنما أمرني أن أمتحنكم.
ثم دعا أحمد بن حنبل، فقال [له:] [٥] ما تقول [في القرآن] [٦]؟ قال: القرآن كلام اللَّه. قال: مخلوق هو؟ قال: هو كلام اللَّه [لا أزيد] [٧]. فامتحنه بما في الرقعة، فلما أتى على لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ قال أحمد [٨]: لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ [٩].
ثم امتحن الباقين، و كتب مقالتهم، و بعث [بها] [١٠] إلى المأمون، فمكث القوم تسعة أيام [١١]، ثم ورد كتاب المأمون في جواب الباقين، و كتبت مقالاتهم في جواب [١٢] ما كتبه إسحاق، و كان في الكتاب [١٣]:
١٢/ أ أما بعد، فقد بلغ أمير المؤمنين/ جواب كتابه الّذي كان كتب إليك، فيما ذهب إليه متصنّعة أهل القبلة، و ملتمسو الرّئاسة فيما ليسوا له بأهل من القول في القرآن، و مسألتك إياهم [١٤] عن اعتقادهم، و أمرك [١٥] من لم يقل منهم إنه مخلوق بالإمساك عن
[١] «و إن» ساقطة من ت، و الطبري.
[٢] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل.
[٣] في ت: «أبو حينان».
[٤] في ت: «ائتمرنا».
[٥] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل.
[٦] في ت: «ما تقول في خلق القرآن». و ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل.
[٧] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل.
[٨] «على لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ قال أحمد» ساقط من ت.
[٩] سورة: الشورى، الآية: ١١. و انظر: تاريخ الطبري ٨/ ٦٣٧- ٦٣٩.
[١٠] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل.
[١١] في ت: «سبعة أيام».
[١٢] «الباقين و كتبت مقالاتهم في جواب» ساقط من ت.
[١٣] تاريخ الطبري ٨/ ٦٤٠.
[١٤] في ت: «و سألتك عن اعتقادهم».
[١٥] في ت: «و أمرتك».