المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ١٩٩ - ١٣٦٦- محمد بن عبد الملك بن أبان بن أبي حمزة، أبو يعقوب
لا يميل الهوى به حيث يمضي * * * الأمر بين المقل و الممدود
سؤدد يصطفى و نيل يتوخى * * * و ثناء يحيى و مال تؤدي
قد تلقيت كل يوم جديد * * * يا أبا جعفر بمجد جديد
و إذا استطرقت سيادة قوم * * * بنت بالسؤدد الطريف التليد [ (١
أخبرنا عبد الرحمن بن محمد، أخبرنا أحمد بن علي الحافظ قال: أخبرني أبو القاسم الأزهري، أخبرنا عثمان بن عمرو المقرئ، حدثنا جعفر بن محمد الخواص، حدثني أحمد بن محمد الطوسي، حدثني محمد بن علي الربيعيّ قال: سمعت صالح بن سليمان العبديّ يقول: كان محمد بن عبد الملك الزيات يتعشق جارية من جواري القيان، فبيعت من رجل من أهل خراسان، فأخرجها، قال: فذهل عقل محمد بن عبد الملك حتى خشي عليه، فقال:
يا طول ساعات [٢] ليل العاشق الدنف * * * و طول رعيته للنجم في السدف
ما ذا تواري ثيابي من أخي حرق * * * كأنما الجسم منه دفه الألف
ما قال يا أسفى يعقوب من كمد * * * إلا لطول الّذي لاقى من الأسف
من سره أن يرى ميت الهوى دنفا * * * فليستدل على الزيات و ليقف [٣] ٨٧/ أ
قال المصنف: اتفقت أسباب لهلاك [ابن] [٤] الزيات، فمنها: أن الواثق كان قد استوزره و فوّض الأمور إليه [٥] و كان الواثق قد غضب على أخيه جعفر المتوكل في بعض الأمور، فوكل به عمر بن فرج الرخجي، و محمد بن العلاء [٦] الخادم يحفظانه و يكتبان بأخباره في كل وقت، فصار جعفر إلى محمد بن عبد الملك يسأله أن يكلم أخاه الواثق
[١] الخبر في تاريخ بغداد ٢/ ٣٤٢- ٣٤٣. و انظر كذلك: ديوان البحتري ٢/ ٣٢٨- ٣٢٩.
[٢] في الأصل: «يا طول ساعة ليل».
[٣] هذا البيت ساقط من ح.
انظر الخبر في: تاريخ بغداد ٢/ ٣٤٣. و شذرات الذهب ٢/ ٧٩.
[٤] في ت: «أسباب لابن الزيات».
[٥] في الأصل: «الأمر».
[٦] «بن العلاء» ساقطة من ت.
و في ح: «محمد بن المعلى».