المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٣١٦ - ١٤٦٢- يحيى بن أكثم بن محمد بن قطن بن سمعان التميمي، من ولد أكثم بن صيفي، يكنى أبا محمد
المأمون، قال: أ تحفظون [١] هذا من حديث الزهري؟ فقلنا: نعم يا أمير المؤمنين، رواه جماعة منهم مالك.
فقال: أستغفر اللَّه، نادوا بتحريم المتعة، فنادوا بتحريمها [٢].
قال الصولي: فسمعت إسماعيل بن إسحاق يقول- و قد ذكر يحيى بن أكثم- فعظم أمره و قال: كان له يوم [٣] في الإسلام لم يكن لأحد مثله، و ذكر مثل [٤] هذا اليوم، فقال له رجل: فما كان يقال؟ قال: معاذ اللَّه أن تزول عدالة مثله بتكذيب باغ و حاسد، و كانت كتبه في الفقه أجل كتب، فتركها الناس لطولها [٥].
قال المصنف رحمه اللَّه: لما استخلف المتوكل صير يحيى في مرتبة أحمد بن ١٣١/ ب أبي دؤاد و خلع عليه خمس خلع، ثم عزل/ بجعفر بن عبد الواحد، و غضب عليه المتوكل، فأمر بقبض أملاكه، ثم دخل [٦] مدينة السلام، و أمره [٧] بأن يلزم [٨] منزله [٩].
أخبرنا القزاز قال: أخبرنا أحمد بن على قال: أخبرني عبيد اللَّه بن أبي الفتح الفارسيّ قال: حدثنا محمد بن الحسن بن [١٠] المأمون قال: حدثنا أبو بكر الأنباري قال:
حدثني محمد بن المرزبان قال: حدثني علي بن مسلم الكاتب قال: دخل على يحيى بن أكثم ابنا مسعدة- و كانا على نهاية من الجمال- فلمّا رآهما يمشيان في الصحن أنشأ يقول:
يا زائرينا من الخيام * * * حياكما اللَّه بالسلام
لم تأتياني و بي نهوض * * * إلى حلال و لا حرام
يحزنني أن وقفتما بي * * * و ليس عندي سوى الكلام [ (١١
ثم أجلسهما بين يديه، و جعل يمازحهما حتى انصرفا.
[١] في ت: «محفوظ».
[٢] في ت: «فنادوا بها».
[٣] «يوم» ساقطة من ت.
[٤] «مثل» ساقطة من ت.
[٥] انظر الخبر في: تاريخ بغداد ١٤/ ١٩٩- ٢٠٠.
[٦] في ت: «ثم أورد».
[٧] «و أمره» ساقطة من ت.
[٨] في ت: «و ألزمه».
[٩] انظر: تاريخ بغداد ١٤/ ٢٠٠- ٢٠١.
[١٠] في الأصل: «محمد بن أبي الحسن».
[١١] في ت: «القيام».