الرسائل الرجالية - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٨٢ - معنى التصحيح
«السائبة و غير السائبة سواء في العتق»[١].
و مقتضى الكلام المحكيّ عن العلّامة المجلسي في أربعينه أنّه قول الأكثر[٢].
و ربّما جنح إلى ذلك بعض الفحول[٣].
و الفرق بين المعنيين ظاهر؛ حيث إنّ المراد على الثاني الإسناد، أي أجمعت العصابة على الحكم بصحّة الإسناد الذي صحّ عنهم، بمعنى أنّهم إذا أسندوا إلى غيرهم شيئا، اتّفقوا على الحكم بصحّة ذلك الإسناد، و إن كان الناقل غير معتمد عليه، فإذا قالوا: «أخبرني أو حدّثني فلان» أو «سمعت منه» يحكمون بصدقهم.
و المراد على الأوّل الحديث، أي أجمعت العصابة على الحكم بصحّة الحديث الذي نقلوه، و إن كان الناقل أو المنقول عنه غير معتمد عليه، فلا يضرّ على هذا التقدير في اعتبار الخبر ضعف بعض الجماعة الواقع في السند، أو ضعف من قبله.
و قد ظهر فيما مرّ الفرق بما ذكر أيضا.
و بالجملة، فالمفاد على القول الأوّل من القولين في التصديق متّحد مع المفاد على القول الأوّل من القولين في التصحيح، مع جبر الضعف على القولين، و المفاد على القول الثاني من القولين في التصديق متّحد مع المفاد على القول الثاني من القولين في التصحيح، مع عدم جبر الضعف على شيء من القولين، و المفاد على القول الثاني من القولين في التصديق مختلف مع المفاد على القول الأوّل من القولين في التصحيح؛ فيختلف الجبر نفيا على الثاني، و إثباتا على الأوّل.
[١] . تهذيب الأحكام ٨: ٢٥٧، ذيل ح ٩٣٢، باب العتق و أحكامه؛ الاستبصار ٤: ٢٧، ذيل ح ٥، باب ولاء السائبة.
[٢] . الأربعون حديثا للعلّامة المجلسي: ٥١٢.
[٣] . انظر منتهى المقال ١: ٥٥.