الرسائل الرجالية - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٣١٥ - الثاني عشر في تعارض قول النجاشي و الشيخ
و التعديل على قول الشيخ؛ لتأخّره[١].
و يظهر من المحقّق الثاني تقديم قول الشيخ؛ حيث إنّه عند الكلام في اشتباه دم الحيض بالقرحة جرى على ترجيح ما رواه الشيخ- من كون المدار على الطرف الأيسر- على ما رواه الكليني من كون المدار على الطرف الأيمن؛ تعليلا بأنّه أعرف بوجوه الحديث و أضبط، بل جرى على ترجيح ذلك بعمل الشيخ في النهاية[٢].
و هذا يقتضي غاية الوثوق بالشيخ، و منتهى الاعتماد عليه؛ حيث إنّ مرجعه إلى الترجيح بعمل الشيخ، و لم أظفر بمن جرى على الترجيح بعمل الفقيه الواحد في تعارض الخبرين، بل يقتضي ذلك كون الشيخ أضبط من الكليني.
و مقتضى بعض كلمات المولى التقيّ المجلسي- مع جودة اطّلاعه على الأخبار متنا و سندا[٣] من أنّ الجمع الواقع من الكليني في حواشي الإعجاز- ترجيح الكليني على الشيخ.
و يقتضي القول بذلك[٤] بعض كلمات المولى التقيّ المجلسي؛ حيث إنّه قال في جملة كلام له في ترجمة محمّد بن أورمة: «فإنّ الشيخ لتبحّره في العلوم كان يعلم أو يظنّ عدم لزوم ما ذكره النجاشي».
و هو مقتضى ما عن المحدّث الجزائري في غاية المرام في تعارض كلام النجاشي و الشيخ في سالم بن مكرم من أنّه لا ريب في أنّ الشيخ أثبت و أدرى[٥].
[١] . حاوي الأقوال ١: ٤٢٥.
[٢] . جامع المقاصد ١: ٢٨٣.
[٣] . بيان لبعض كلمات المجلسي و هو أنّ المجلسي قال: إنّ الجمع الواقع من المجلسي بين الأخبار المتعارضة يشبه الإعجاز و واقع في حواشي الإعجاز. فقوله:« في حواشي» خبر أنّ.
[٤] . أي تقديم الشيخ على النجاشي لا الكليني على الشيخ.
[٥] . غاية المرام في شرح تهذيب الأحكام للشيخ الطوسي، و هو كتاب كبير في ثمان مجلّدات، كتبه بعد كتابه شرحه الكبير على التهذيب الموسوم ب( مقصود الأنام)، انظر الذريعة إلى تصانيف الشيعة ١٦: ١٨.