الرسائل الرجالية - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ١٦٢ - فائدة ٢ في عمر بن حنظلة
قوله: «لمدح رأيته» إلى آخره، فيه: أنّ المدح لا يقتضي التوثيق.
و قال نجله في أوّل المنتقى:
من عجيب ما اتّفق له- يعني والده الشهيد- أنّه قال في شرح بداية الدراية: أنّ عمر بن حنظلة لم ينصّ الأصحاب عليه بجرح و لا تعديل، و لكنّه حقّق توثيقه من محلّ آخر، و وجدت بخطّه في بعض فوائده ما صورته: عمر بن حنظلة غير مذكور بجرح و لا تعديل، و لكنّ الأقوى عندي أنّه ثقة؛ لقول الصادق عليه السّلام في حديث الوقت «إذا لا يكذب علينا»[١] و الحال أنّ الحديث الذي أشار إليه ضعيف الطريق، فتعلّقه به في هذا الحكم مع ما علم من انفراده به غريب، و لو لا الوقوف على هذا الكلام الأخير لم يختلج في الخاطر أنّ الاعتماد في ذلك على هذه الحجّة[٢].
و قد أجاد في الإيراد؛ حيث إنّ مقتضى حديث الوقت عدم الكذب و هو لا يقتضي العدالة، كيف و مقتضاه عدم الكذب في أوان الإخبار، و مقتضاه أنّه كان يكذب قبل أوان الإخبار.
قوله: «في شرح بداية الدراية» منه يعلم أنّ المتن سمّي ب «البداية» و به صرّح في آخر الشرح[٣]. و قد يحكى عن الشرح تعبيرا عنه ب «الرعاية» لكن لم أظفر بذكر تسمية الشرح ب «الرعاية».
و قال سبطه في تعليقات الاستبصار في باب نوافل الصلاة في السفر بالنهار:
و أمّا عمر بن حنظلة فلم يعلم من حاله ما يفيد توثيقا و لا مدحا يعتدّ به، و ما قاله جدّي- قدّس سرّه- في الدراية- من أنّ الأصحاب لم ينصّوا عليه بتوثيق و لا مدح و أنّه عرف توثيقه- هو أعلم بمأخذه، و قد رأينا في أوائل
[١] . تهذيب الأحكام ٢: ٢٠، ح ٥٦، باب أوقات الصلاة.
[٢] . منتقى الجمان ١: ١٩.
[٣] . الرعاية في علم الدراية: ٤٠٤.