الرسائل الرجالية - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ١٤٥ - التنبيه الخامس في أن بعض أهل الإجماع يروي عن بعض بواسطة أو بلا واسطة
أبي عبد اللّه عليه السّلام، بل احتمل كون تخصيص عبد اللّه بن المغيرة بالذكر من بين من روى عنه حمّاد بن عيسى من باب دفع توهّم بعد رواية حمّاد بن عيسى عن عبد اللّه بن المغيرة؛ لكون حمّاد بن عيسى فيما ذكره الكشّي من أهل الطبقة الثانية، و عبد اللّه بن المغيرة من أهل الطبقة الثالثة كما سمعت.
أقول: إنّه قد استوفى المغني معاني الواو[١]، و لم يذكر مجيء الواو بمعنى «عن»، و بعد فرض المجيء لم يعهد استعمال الألفاظ في المعاني النادرة في مقامات البيان لا في الرجال و لا في غيره.
و مع هذا لم يعهد ذكر رواية الراوي عن المعصوم بواسطتين في الرجال، كما هو الحال بناء على كون الواو في قوله: «و عبد اللّه بن سنان» بمعنى «عن».
و مع هذا قد اتّفق رواية حمّاد عن عبد اللّه بن المغيرة، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام كما في الفقيه في باب صلاة جعفر[٢]، و اتّفق أيضا رواية حمّاد عن عبد اللّه بن سنان، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام كما في باب اشتراك العبيد و الأحرار و النساء في القتل من ديات التهذيب[٣]، و باب المرأة تكون زوجة العبد من نكاح الكافي[٤]، فليس جعل قوله:
«روى عن عبد اللّه بن المغيرة و عن عبد اللّه بن سنان» إشارة إلى رواية حمّاد بن عيسى، عن عبد اللّه بن المغيرة، عن عبد اللّه بن سنان أولى من جعله إشارة إلى رواية حمّاد بن عيسى، عن عبد اللّه بن المغيرة، و كذا روايته عن عبد اللّه بن سنان، سواء جعل قوله: «عن أبي عبد اللّه عليه السّلام» قيدا لكلّ من القولين الأخيرين أو
[١] . مغني اللبيب ١: ٤٦٣.
[٢] . لا وجود له في هذا الباب، انظر الفقيه ١: ٣٤٧، باب صلاة الحبوة و التسبيح.
[٣] . لا وجود له في هذا الباب، انظر تهذيب الأحكام ١٠: ٢٤٤، باب اشتراك الأحرار و العبيد.
[٤] . الكافي ٥: ٤٨٤، ح ٢، باب المرأة تكون زوجة العبد ...، و فيه:« عن حمّاد بن عيسى، عن عبد اللّه بن المغيرة، عن عبد اللّه بن سنان ...».