الرسائل الرجالية - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ١٣٤ - في التشبيه بالصحيح و رده
من فوق الجماعة.
و تلخيص المقال: أنّه إن قلنا بدلالة نقل الإجماع على توثيق الجماعة و من فوقهم، فالحديث بالنسبة إلى الجماعة من الموثّق، و بالنسبة إلى من فوقهم من الصحيح، أو الموثّق، أو محلّ الإشكال.
و إن قلنا بالدلالة على توثيق الجماعة دون من فوقهم، فالحديث بالنسبة إلى الجماعة من الموثّق أيضا. و أمّا بالنسبة إلى من فوق الجماعة، فالحديث إمّا من الموثّق، أو الحسن كالصحيح، أو الخبر كالصحيح، أو الخبر كالموثّق.
و إن قلنا بعدم الدلالة على التوثيق رأسا، فالحديث بالنسبة إلى من فوق الجماعة كما ذكر، بناء على الدلالة على توثيق الجماعة فقط. و أمّا بالنسبة إلى الجماعة، فالحديث إمّا من الموثّق، أو القويّ كالموثّق.
فإذن الكلام الخالي عن الكلام أن يعبّر بالمعتبر؛ لنقل الإجماع من الكشّي، أو بالرواية المجمع على تصحيحها، أو بالمعتبر؛ لنقل الإجماع، أو بالمجمع على تصحيحه، أو بالمعتبر أو بمثل ذلك. لكنّ التعبير بالثاني أو الرابع إنّما يتمّ على الإطلاق على القول بكون التصديق في الطبقة الأولى بمعنى التصحيح.
و بما سمعت تعلم أنّه في صورة تطرّق الإرسال مثلا على الجنب الفوقاني يجري على التشبيه بالصحيح أيضا من جرى على التشبيه بالصحيح، فيقول:
المرسل كالصحيح، كما أنّ من جرى على التعبير بالصحيح أو بالصحّي يجري هنا أيضا على التعبير بهما.
ثمّ إنّ الصور المتنازع فيها إنّما كانت مبنيّة على كون رجال الجنب التحتاني من رجال الصحيح كما مرّ التصريح به، و لا مجال للكلام لو كان بعض الرجال المشار إليهم من رجال الضعيف. و أمّا لو كان من رجال الموثّق أو الحسن أو القويّ فيبلغ أقسامه إلى خمسة و أربعين، بناء على كون أنفس الجماعة بين حالات ثلاث بملاحظة ضرب الحالات الثلاث المذكورة في من دون الجماعة في الحالات