الرسائل الرجالية - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ١٣٣ - في التشبيه بالصحيح و رده
القول بدلالة نقل الإجماع على توثيق من فوق الجماعة و عدمه.
و إن كان من جهة بعض الجماعة على القول بدلالة نقل الإجماع، فالبعض إمّا من رجال الصحيح أو الموثّق أو الحسن أو القويّ أو الضعيف، فالحديث على الأوّلين من الموثّق كما سبق، و على الرابع من القويّ؛ و لا يصحّ التشبيه بالصحيح في شيء.
نعم، على الرابع يصحّ أن يقال: القويّ كالموثّق، و على الثالث يصحّ التشبيه بأن يقال: الحسن كالصحيح، و على الأخير فإن كان إماميا غير مصرّح بشيء فيصحّ التشبيه بأن يقال: الخبر كالصحيح، و كذا الحال لو كان مجهول الحال لو لم نقل بكونه إماميا من جهة الغلبة. و إن كان غير إمامي غير مصرّح بشيء فيصحّ التشبيه، لكن لا بالصحيح، بل بالموثّق بأن يقال: الخبر كالموثّق، و كذا الحال لو كان مجهول الحال، لو لم نقل بكونه إماميا من جهة الغلبة.
و إن قلنا بعدم دلالة نقل الإجماع على العدالة رأسا، فالحال بالنسبة إلى من فوق الجماعة كما ذكر، على القول بالدلالة على توثيق الجماعة فقط. و أمّا بالنسبة إلى الجماعة، فإن كان غير إمامي مصرّحا بالتوثيق، فالحديث من الموثّق و لا يصحّ التشبيه كما ذكر على القول بالدلالة[١] على توثيق الجماعة فقط لو كان بعض من فوق الجماعة غير إمامي غير مصرّح بشيء، بل تقدّم عدم صحّة التشبيه لو كان بعض الجماعة مصرّحا بالتوثيق على القول بدلالة نقل الإجماع على توثيق الجماعة و من فوقهم. و إن كان غير إمامي غير مصرّح بشيء، فلا يصحّ التشبيه بالصحيح. نعم، يصحّ أن يقال: القويّ كالموثّق. و إن كان غير إمامي مصرّحا بالمدح فلا يصحّ التشبيه بالصحيح أيضا. فالحال على الأخيرين على منوال ما لو قلنا بدلالة نقل الإجماع على توثيق الجماعة فقط، و كان الاختلال من جهة بعض
[١] . في« د»:« بدلالة نقل الإجماع».