الرسائل الرجالية - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٨٩ - في قولهم «صحيح الحديث» في وصف الراوي و الكتاب
على ذلك[١].
لكنّه ضعيف جدّا.
و كذا حكم الفاضل الجزائري في ترجمة عبد السلام بأنّ قولهم: «صحيح الحديث» ينافي كون الراوي عامّيا[٢].
لكن أورد عليه المحقّق الشيخ محمّد بأنّ الصحيح عند المتقدّمين ليس المراد به ما يرويه الإمامي، بل معناه ما ثبت بالأصل المأخوذ منه بأيّ نوع كان من أنواع الثبوت.
و بمعناه ما أورد به الفاضل الكاظمي من أنّ الصحيح في كلام النجاشي في الترجمة المشار إليها غير المصطلح عليه عند المتأخّرين[٣].
و هو في محلّه.
و بما ذكر يظهر ضعف ما يظهر من المحقّق الشيخ محمّد في بعض كلماته من دلالة «صحيح الحديث» على عدالة من روى عنه الراوي، و كذا ما ينصرح عن بعض الأعلام من دلالة «صحيح الحديث» على حسن حال من روى عنه الراوي[٤].
و كذلك قولهم: «صحيح الحديث» في وصف الكتاب- كما في ترجمة الحسن بن عليّ بن النعمان[٥]- لا يقتضي اعتبار ما رواه صاحب الكتاب، و لو بالنسبة إلى من فوقه من الواسطة بينه و بين المعصوم، بل مقتضاه كون أخبار الكتاب مأمونة عن الكذب، من دون دلالة على عدالة صاحب الكتاب حال رواية أحاديث الكتاب.
[١] . رسالته هذا غير موجودة.
[٢] . حاوي الأقوال ٢: ١٠٨/ ٤٤٨.
[٣] . عدّة الرجال ١: ١١٨، مؤقّت.
[٤] . حكاه عن قائل في عدّة الرجال ١: ١١٨ قال:« و لقائل أقصاه الصدق و الضبط».
[٥] . رجال النجاشي: ٤٠/ ٨١.