الرسائل الرجالية - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٧٧ - معنى التصديق في الطبقات
[معنى التصديق في الطبقات]
فقد بان أنّ في المراد بالتصديق قولين، و تحقيق الفرق بينهما: أنّ المدار في القول الأوّل على جعل[١] المراد بالتصديق في الطبقتين الأخيرتين هو الحكم بصدق النسبة إلى المعصوم بلا واسطة. و بعبارة أخرى: الحكم بصدور الخبر المروي عن المعصوم بلا واسطة، قبال المراد بالتصحيح من الحكم بصدق النسبة إلى المعصوم مع الواسطة. و بعبارة أخرى: الحكم بصدور الخبر المرويّ عن المعصوم مع الواسطة (فالأمر من باب تعليق الحكم [على] حال الفرد من حيث الخصوصيّة).[٢] و جعل المراد بالتصديق في الطبقة الأولى هو الحكم بصدق النسبة إلى المعصوم، و صدور الخبر عن المعصوم بلا واسطة، من باب تعليق الحكم على الفرد من حيث الطبيعة، من باب التنبيه بالأخصّ على الأعمّ من باب الكناية، كما في باب مفهوم الموافقة على التحقيق، بناء على دلالة النهي عن التأفيف[٣] على حرمة مطلق الأذيّة حتّى مادون التأفيف.
فلا يتّحد المراد بالتصديق و التصحيح، بل المراد بالتصديق ما يقابل التصحيح، إلّا أنّ الأمر من باب التنبيه بالأخصّ- أعني الحكم بصدق النسبة بلا واسطة إلى المعصوم- على الأعمّ؛ (فالمراد بالتصديق في كلّ من الطبقة الأولى و الطبقتين الأخيرتين إنّما هو الحكم بصدق الإسناد، إلّا أنّ المرجع في الطبقتين الأخيرتين إلى ما يقابل التصحيح لكون الأمر من باب تعليق الحكم على الفرد من حيث الخصوصيّة، و المرجع في الطبقة الأولى إلى التصحيح لكون الأمر من باب تعليق الحكم على الفرد من حيث الطبيعة)[٤].
[١] . في« ح»:« فعل».
[٢] . ما بين القوسين لم يرد في« د».
[٣] . في قوله تعالى: فَلا تَقُلْ لَهُما أُفٍّ.
[٤] . ما بين القوسين ليس في« د».