الرسائل الرجالية - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٦٣٢ - أما السند الأول
قرأته عليه و لم ينكره، و رواه لي[١].
أقول: إنّ إصلاح حال محمّد بن القاسم لا يجدي في إصلاح حال التفسير؛ لجهالة الجماعة المتقدّمة على الصدوق، أعني: الدقاق و الشيخين الفقيهين، و جهالة من روى عنه محمّد بن القاسم، أعني: أبا يعقوب يوسف بن محمّد بن زياد، و أبا الحسن عليّ بن محمّد بن سيّار.
نعم، تنجبر جهالة الشيخين الفقيهين في من تأخّر[٢] عن الصدوق، و كذا جهالة أبي يعقوب و أبي الحسن في من تقدّم على الصدوق بالاستفاضة، بناء على كون المدار فيها [على المجاوزة على الواحد][٣].
و يمكن نصرة الاعتبار باعتماد[٤] الطبرسي في الاحتجاج؛ حيث إنّه قال في أوائل الاحتجاج:
لا نأتي في أكثر ما نورده من الأخبار بأسناده إمّا لوجود الإجماع عليه، أو موافقته لما دلّت العقول عليه، أو لاشتهاره في السير و الكتب بين المخالف و المؤالف، إلّا ما أوردته عن أبي محمّد الحسن العسكري عليه السّلام، فإنّه ليس من الاشتهار على حدّ ما سواه، و إن كان مشتملا على مثل الذي قدّمناه[٥].
و أيضا عن الشهيد الاعتماد عليه، و نقل أخبار كثيرة عنه في كتبه[٦].
و أيضا قال في أوائل البحار: تفسير الإمام من الكتب المعروفة، و اعتمد الصدوق عليه و أخذ منه، و إن طعن فيه بعض المحدّثين، لكنّ الصدوق أعرف
[١] . عيون أخبار الرضا عليه السّلام ٢: ٢١، ح ٤٥، باب ما جاء في الحديثين المختلفين.
[٢] . عبّر عنهما آنفا بمن تقدّم على الصدوق.
[٣] . أضفنا ما بين المعقوفين لتكميل الجملة.
[٤] . في« ح»:« باعتبار».
[٥] . الاحتجاج ١: ١٤، مقدّمة المؤلّف.
[٦] . منية المريد: ٣١. و نقل اعتماد الشهيد عليه والد المجلسي في روضة المتّقين ١٤: ٢٥٠.