الرسائل الرجالية - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٦٢٩ - أما السند الأول
أقول: إنّه يتأتّى الكلام في المقام تارة في السند الأوّل و هو العمدة، و أخرى في السند الثاني.
أمّا السند الأوّل
فنقول:
إنّه لم يتواتر التفسير المذكور عن الصدوق، و كذا لم يثبت اعتبار الرجال المتقدّمين[١] على الصدوق في السند، حتّى يختصّ القدح في السند بمن قبل الصدوق، أعني محمّد بن القاسم، و من روى عنه، أعني يوسف بن محمّد بن زياد، و أبا الحسن عليّ بن محمّد بن سيّار؛ إذ كلّ من محمّد بن عليّ بن جعفر الدقّاق و من روى عنهما- أعني الشيخين الفقيهين، أعني أبا الحسن محمّد بن أحمد بن عليّ بن شاذان، و أبا محمّد جعفر بن محمّد بن عليّ، أو أحمد[٢] بن عليّ القمّي، على اختلاف النسخ، كما تقدّم- من المجاهيل، فتخصيص القدح في السند من العلّامة بمن قبل الصدوق كما ترى.
نعم، بناء على كون المدار في الاستفاضة على المجاوزة عن الواحد لا يتمّ القدح- باعتبار الشيخين بل طول المقال- فيما ينجبر به ضعف السند كما حرّرناه في الأصول، فيتأتّى الانجبار في نقل الكتاب بالأولويّة آلاف مرّة، إلّا أنّ طول المقال إنّما يوجب جبر المجموع لا الجميع، فلا ينافي اختلال[٣] حال البعض. كما أنّه إنّما يقتضي الصدور عن مطلق المعصوم، لا خصوص المعصوم المرويّ عنه.
ففي المقام، غاية الأمر صدور مجموع التفسير عن المعصوم في الجملة، و لا يثبت اعتبار كلّ واحد من الأجزاء، و لا صدور المجموع عن خصوص
[١] . أي الدقّاق و الشيخان الفقيهان.
[٢] . يعني: أبا محمّد جعفر بن أحمد. و أحمد بدل محمّد.
[٣] . في« د»:« اختلاف».