الرسائل الرجالية - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٥٧٠ - بيان حال عميد الرؤساء
و مقتضى صريحه: أنّ عميد الرؤساء كان من الإماميّة رضوان اللّه سبحانه عليهم.
و عن نسختين من المدارك- بعد ذكر اسم عميد الرؤساء و نقله عنه: أنّ الكعب هو الناشز في ظهر القدم أمام الساق- الترّحم له[١]، و هو صريح أيضا في كونه من الإماميّة، بل ربّما استفيد المدح أو التوثيق من الترضّي، و هو في مرتبة الترحّم؛ حيث إنّ السيّد السند التفرشي ذكر في ترجمة محمّد بن عليّ بن ماجيلويه أنّ الصدوق ذكره في مشيخة الفقيه كثيرا و قال: «رضي اللّه عنه»[٢]. و غرض السيّد السند المذكور إظهار حسن الحال أو الوثاقة المستفادة من ترضّي الصدوق.
قال شيخنا السند: و لعلّ العلّامة من هنا صحّح طريق الصدوق إلى منصور بن حازم و غيره و هو فيه.
قوله: «و غيره» لعلّ غرضه معاوية بن وهب.
و قد حرّرنا الكلام في مقصود الصدوق بمحمّد بن عليّ بن ماجيلويه في الرسالة المعمولة في رواية الكليني عن عليّ بن محمّد، بل لا إشكال في دلالة الترحّم و الترضّي من المعصوم عليه السّلام- كما اتّفق الترضّي من مولانا الصادق عليه السّلام في باب أبان بن تغلب[٣]- على الوثاقة.
و من ذلك أنّه تعجّب شيخنا السيّد من النجاشي؛ حيث يوثّق ذلك، مع أنّ في ترجمته أمورا أخر.
و ممّن صرّح بتشيّع ذلك- أعني عميد الرؤساء-: الشيخ محمّد بن عليّ الشهير بابن خاتون في شرحه الفارسي لأربعين شيخنا البهائي[٤]، فقد ظهر ضعف
[١] . الموجود في المدارك المطبوع ج ١، ص ٢٢٠ قوله:« و نقل الشهيد رحمه اللّه في الذكرى عن الفاضل عميد الرؤساء أنّه صنّف كتابا في الكعب» إلى آخره، و كذا في الطبعة الحجريّة ص ٣٣.
[٢] . نقد الرجال ٤: ٢٧٩.
[٣] . مشيخة الفقيه: ٢٣.
[٤] . أربعين( ترجمة خاتون آبادي): ١١٧.