الرسائل الرجالية - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٥٤٧ - ديباجة كتاب«مشارق الشموس»
|
مولى ملوك الورى من لا يقاس به |
عزّا و مجدا و إحسانا و تمكينا |
|
|
ذو العرش أعطاه سلطانا و مكّنه |
كي يظهر العدل في الآفاق و الدينا |
|
|
جنوده لا يهابون العدوّ و هل |
يخاف حزب السليمان الشياطينا |
|
|
أنّى يؤثّر جحد الناس قدركم |
حاميم حام لكم يا آل ياسينا |
|
|
دعوت تبقى بقاء الدهر دولته |
و قول كل الورى قد كان آمينا |
|
و بعد هذا أقول: إنّه قال في اللؤلؤة:
و من طرقي ما أخبرني به إجازة الفاضل الآخوند ملّا محمّد بن فرّخ المعروف بملّا رفيعا، المجاور حيّا و ميّتا بالمشهد الرضوي- على مشرّفه السلام-، عن شيخه محمّد باقر المجلسي؛ و هذا الطريق أقرب طرقي لقلّة الوسائط فيها. و أصله من جيلان، و استوطن المشهد الرضوي و مات به حيلولة، و عنه- قدس سرّه- عن العلّامة آقا جمال الدين محمّد، ابن المحقّق المدقّق آقا حسين بن جمال الدين محمّد الخوانساري، عن المولى محمّد تقي المجلسي. و كان آقا حسين المذكور محقّقا، مدقّقا كما يشهد به شرحه على الدروس إلّا أنّه لم يبرز منه إلّا القليل.
و كانت إجازتي منه بالمراسلة؛ ثمّ إنّى لمّا تشرفت بزيارة المشهد المذكور تشرّفت بخدمته و الوصول إليه، و كان يدرس في المدرسة التي في تلك البلدة تفسير البيضاوي، و في المسجد الجامع بعد صلاة الظهر جامع الجوامع مع علوّ في السنّ بما يقارب المأة سنة.
و الظاهر أنّه كان يرجع فيما يأتيه من الاستفتاء إلى السيّد حيدر العاملي، أحد التلامذة الذين عنده يكتب الأجوبة عنه، و من جملتها مسائل قد أرسلتها إليه مشتملة على إشكالات، و طلبت تنقيح الجواب فيها، فجاء الجواب مكتوبا على حواشي المسائل المذكورة ملخّصا مختصرا،