الرسائل الرجالية - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٥٤٨ - ديباجة كتاب«مشارق الشموس»
و أخبرني بعض الإخوان أنّه كان كتابة السيّد حيدر المذكور.[١]
و قد يتراءى بادئ الرأي- كما اتّفق لبعض- أنّ قوله: «و كانت إجازتي منه بالمراسلة» (إلى آخر ما ذكرها)، متعلّق بما قبله، أى من الكلام في ترجمة آقا حسين، نظير ما ذكره في الأوّل من قوله: «و نروي عنه إجازته».
و هذا توهّم فاسد؛ لأنّ القول المشار إليه متعلّق بالكلام في ملّا [محمّد بن] فرّخ المذكور في صدر العنوان، كيف و صاحب الأمل روى عن العلّامة المجلسي بتوسط ملّا محمّد بن فرّخ؟ فلا يتأتّى رواية عن العلّامة الخوانساري، مع أنّه مقدّم قليلا على العلّامة المجلسي.
مضافا إلى أنّ ظاهر العبارة يقضى برجوع قوله: «و كانت إجازتي منه بالمراسلة» [إلى ملّا محمّد بن فرّخ]؛ إذ ظاهره التعاهد، و المتعاهد إجازة ملّا محمّد، و لو لا التعاهد لقال: «نروي عنه إجازة» كما مرّ في عبارة الأمل، و لو كان هذه العلّامة الخوانساري أجاز صاحب الأمل فكيف يتأتّى لصاحب اللؤلؤة؟
و بعد هذا أقول: إنّي رأيت في بعض المكاتيب أنّ وصيّه كان ملّا محمّد جان و هو كان وصيّ العلّامة المجلسي أيضا.
و بعد هذا أقول: إنّ رسالة المعمولة في مقدّمة الواجب موجودة عندي بخطّه، و هو كانت مع الرسالة المعمولة في شبهة الاستلزام في جلد واحد.
و في صدر رسالة مقدّمة الواجب- عند الإيراد على تعريف الواجب المطلق و المشروط المشار إليها- عبارة لو لم يتّفق شرحها من ولده العليل لما كان للوصول إلى المراد منها سبيل، قال:
و لا يخفى ما في التعريفين المذكورين، إذ لم يعتبر فيما قيّد به الوجوب نفيا و إثباتا في الإطلاق و التقييد كونه ممّا يتوقّف إليه وجود الواجب، بل
[١] . لؤلؤة البحرين ٩٠: ٣٤.