الرسائل الرجالية - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٥٢٥ - تشنيع الداماد على البهائي في دعاء زيارة عاشوراء
عن أبي جعفر عليه السّلام من أجزاء تلك الرواية «إذا أنت صلّيت الركعتين بعد أن تومئ إليه بالسلام، فقل عند الإيماء إليه من بعد التكبير». و أمّا لو كان قوله: «فقل» و «قلت»- كما عن بعض النسخ- فمقتضاه تقديم الزيارة[١].
و بعد هذا أقول: إنّ شيخنا البهائي في الجامع العبّاسي بنى على تقديم الزيارة مطلقا، و حكى عن بعض المجتهدين القول بتقديم الصلاة في البعيد[٢]، و لعلّه[٣] كان بعد واقعة السيّد الداماد؛ بل هو الظاهر؛ إذ مقتضى ما نقل عنه السيّد الداماد كمال التحاشي عن تقديم الصلاة، و مقتضاه عدم الاطّلاع على القول بتقديم الصلاة من قائل، و قد حكى في الجامع العبّاسي عن بعض المجتهدين القول بتقديم الصلاة للبعيد[٤]، كما سمعت.
[تشنيع الداماد على البهائي في دعاء زيارة عاشوراء]
و السيّد الداماد قد عنون في أواخر الرواشح كلمات وقع التصحيف فيها من معاصريه، و أظهر الحقّ فيها مع التشنيع على المعاصرين[٥]، و كذا عمل رسالة في تلك الكلمات و أتى بالحقّ و التشنيع؛ و الظاهر أنّ مورد بعض تشنيعاته هو شيخنا البهائي، كما حكي عن بعض معاصريه، و قال:
و هو في ظنّه أعربهم لسانا و أمثلهم طريقة: و هو دعاء زيارة عاشوراء «اللهمّ العن العصابة التي جاهدت الحسين عليه السّلام و شايعت و بايعت و تابعت على قتله» قال: كلتاهما بالمثنّاة من تحت بعد الألف، و قبلها موحّدة في الأولى و مثنّاة من فوق في الثانية كتخصيص بعد التعميم؛ إذ
[١] . في« د» زيادة:« مطلقا».
[٢] . الجامع العبّاسي: ١٦٧.
[٣] . أي: لعلّ الحكاية. و تذكر الضمير باعتبار النقل.
[٤] . الجامع العبّاسي: ١٦٧.
[٥] . الرواشح السماويّة: ١٤١.