الرسائل الرجالية - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٥٢ - ذكر موارد أخرى من رواية عبد الله بن مسكان عن الصادق عليه السلام مباشرة
و زعم يونس أنّ ابن مسكان سرّح[١] مسائل إلى أبي عبد اللّه عليه السّلام يسأله عنها و أجابه عليها، من ذلك ما خرج إليه مع إبراهيم بن ميمون كتب إليه يسأله عن خصيّ دلّس نفسه على امرأة، قال: «يفرّق بينهما و يوجع ظهره»؛ و ذكر أنّ ابن مسكان كان رجلا موسرا، و كان يتلقّى أصحابه إذا قدموا، فيأخذ ما عندهم[٢].
إلّا أن يقال: إنّ مقتضى قوله: «زعم يونس» تمريض مقالة يونس، و مع ما ذكر قد حكى العلّامة البهبهاني عن جدّه في شرح الفقيه أنّه قد وقع رواية ابن مسكان عن الصادق عليه السّلام في ثلاثين رواية[٣].
و بما مرّ يظهر ضعف ما ذكره في الذكرى من قلّة رواية عبد اللّه بن مسكان عن الصادق عليه السّلام[٤].
و أمّا ما نقله الكشّي عن ابن مسعود العيّاشي- من أنّ عبد اللّه بن مسكان كان لا يدخل على أبي عبد اللّه عليه السّلام شفقة ألّا يوفّيه حقّ إجلاله[٥]- فبعد ظهور ضعفه بما مرّ من الأسانيد الكثيرة التي لا تنفكّ عن كثرة التشرّف بالحضور، يتطرّق عليه الإشكال بكثرة روايته عن الكاظم عليه السّلام؛ حيث إنّه لو كان يمتنع عن الدخول على الصادق عليه السّلام، لامتنع عن الدخول على الكاظم عليه السّلام أيضا.
إلّا أن يقال: إنّه لعلّه تحصّل له الترقّي في العلم و العمل بحيث صار أهلا للدخول على الكاظم عليه السّلام و صار الدخول عليه سهلا؛ كما اعتذر به في الذكرى عند
[١] . في« د»:« شرح».
[٢] . رجال الكشّي ٢: ٦٨٠/ ٧١٦، و نقله عنه في خلاصة الأقوال: ١٠٦/ ٢٢.
[٣] . تعليقة الوحيد البهبهاني: ٢١٢، و انظر روضة المتّقين ١٤: ١٧٣، و حكاه عنه أيضا الحائري في منتهى المقال ٤: ٢٣٨.
[٤] . ذكرى الشيعة ٣: ٢٢.
[٥] . رجال الكشّي ٢: ٦٨٠/ ٧١٦، و نقله عنه في خلاصة الأقوال: ١٠٦/ ٢٢.