الرسائل الرجالية - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٥١٣ - وفاة الشيخ البهائي و كلام بعض المنجمين
كثيرة تقتضي تفضيل المرتضى فشتمه الوالد و قال له: رافضي شيعي و سبّه، فسكت.
ثمّ إنّ صاحب الترجمة أمر بعض تجّار العجم أن يصنع وليمة و يجمع فيها بين الوالد و بينه، فاتّخذ التاجر وليمة و دعاهما فأخبره أنّ هذا هو الملّا بهاء الدين عالم بلاد العجم، فقال للوالد: شتمتمونا، فقال له: ما علمت أنّك الملّا بهاء الدين، و لكنّ إيراد مثل هذا الكلام بحضور العوامّ لا يليق، ثمّ قال: أنا سنّي أحبّ الصحابة، و لكن كيف أفعل سلطاننا شيعي و يقتل العالم السنّي، قال: و كان كتب قطعة من التفسير باسم شاه عبّاس فلمّا دخل بلاد السنّة قطع الديباجة و بدّلها، و ذكر أنّه كتب ذلك باسم السلطان مراد، و لمّا سمع بقدومه أهل جبل عامل تواردوا عليه أفواجا أفواجا، فخاف أن يظهر أمره فخرج من حلب. انتهى[١].
و سياق كلام العرضي يقتضى أنّ دخوله في حلب كان في خروجه من العجم قاصدا للحجّ.
[وفاة الشيخ البهائي و كلام بعض المنجّمين]
و قد ذكر بعض المنجّمين:[٢]
أنّ في سنة ألف و ثلاثين تطرّق رجوع المرّيخ في العقرب، فتطرّق في الخاطر بعد كمال التدبّر أنّه يموت من العلماء من يوجب موته وهنا في المذهب، و لمّا كان الشيخ البهائي أكمل علماء الزمان فغلب على الظنّ أنّه يموت، و كان السلطان شاه عبّاس في أشرف المازندران و ذكرت له
[١] . معادن الذهب: ٢٨٧/ ٥٤ و نقله المحبّي في خلاصة الأثر ٣: ٤٤٣، و انظر أعيان الشيعة ٩: ٢٣٧.
[٢] . المقصود ببعض المنجّمين هو الفاضل المولى مظفّر المنجّم في كتاب تنبيهات المنجّمين، و حكى كلّ هذا النوري في خاتمة المستدرك ٢: ٨١، الفائدة الثالثة.