الرسائل الرجالية - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٥١٤ - وفاة الشيخ البهائي و كلام بعض المنجمين
الواقعة و قلت: لا تصل الدغدغه إلى الخاطر؛ فإنّ الدولة قويّة، و لا مفرّ عن القضاء، و بعد أربعة أشهر صار الشيخ مريضا في أسبوع و مات، ثمّ مات بعده الشيخ محمّد سبط الشهيد الثاني[١].
أقول: إنّ مقتضى ما ذكر كون وفاة شيخنا البهائي في سنة ثلاثين بعد الألف و هو مقتضى ما تقدّم من الشيخ على ما في الدرّ المنثور من أنّ وفاته كانت في السنة التي توفّي فيها والده، و هي سنة ثلاثين بعد الألف.
و قد حكي أيضا عمّن صاحب ولده[٢] أنّه كتب تاريخ وفاة والده و عيّنه في ليلة الاثنين العاشر من شهر ذي القعدة الحرام سنة ثلاثين بعد الألف، فمقتضى ما سمعت من بعض المنجّمين- من أنّ وفاة الشيخ محمّد كانت في سنة وفاة شيخنا البهائي- هو كون وفاة شيخنا البهائي في سنة ثلاثين بعد الألف، و هو مقتضى ما حكاه في الأمل عن المشايخ كما تقدّم[٣]، و كذا ما حكاه في اللؤلؤة عن قائل كما تقدّم أيضا[٤]، لكن قد تقدّم عن الأمل أنّه حكى عن السلافة أنّ شيخنا البهائي توفّي في سنة إحدى و ثلاثين[٥]، و تقدّم أيضا عن اللؤلؤة القول به[٦].
و يمكن أن يقال: إنّه لا منافاة بين ما ذكره بعض المنجّمين و ما قيل من أنّ وفاة شيخنا البهائي كانت في سنة إحدى و ثلاثين بعد الألف؛ لأنّه لم يذكر أنّ الوفاة كانت في سنة ثلاثين، بل ذكر أنّ رجوع المرّيخ في العقرب كان في سنة ثلاثين، فلعلّ الرجوع كان في أواخر سنة ثلاثين، و كان القضاء أربعة أشهر، أعني زمان
[١] . الدرّ المنظوم و المنثور ٢: ٢١٣.
[٢] . في« ح» و« د»:« والده» و الأنسب ما أثبتناه.
[٣] . أمل الآمل ١: ١٥٨.
[٤] . لؤلؤة البحرين: ٢٢.
[٥] . سلافة العصر: ٢٩١؛ و انظر أمل الآمل ١: ١٥٨.
[٦] . لؤلؤة البحرين: ٢٢.